في هجمات متفرقة بالعراق أمس- السبت 9/8/2003م- أُصيب 6 عراقيين و7 جنود من قوات الاحتلال الأنجلو أمريكية، ووردت أنباء غير مؤكدة عن مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر في هجوم بالقنابل بمحافظة الأنبار شمال بغداد.
وقالت قناة الجزيرة الفضائية: إن جنديًّا أمريكيًّا لقي مصرعه، وأُصيب آخر في هجوم بالقنابل شنَّه مجهولون على دورية أمريكية في مدينة "هيت" الواقعة في محافظة الأنبار والقريبة من مدينة الرمادي، ولم تُؤكد القوات الأمريكية هذا النبأ.
كما أكدَّ مصور وكالة الأنباء الفرنسية أن 3 جنود بريطانيين أُصيبوا بجروح عندما قام عدد من سكان البصرة المحتجين على انقطاع الكهرباء ونقص الوقود في مدينتهم برشقهم بالحجارة.
وأضاف المصور أن أحد الجنود أُصيب في رأسه، والثاني في أنفه، بينما شُوهد الجندي الثالث ممددًا على حمالة، وردَّ الجنود البريطانيون بإطلاق رصاص مطاطي على المحتجين؛ وهو ما أدى إلى إصابة 4 عراقيين بينهم طفل.
وقال "علي حسين"-35 عامًا- بأن الاشتباكات بدأت عندما ألقى مجهول قنبلة يدوية على آلية عسكرية بريطانية في ساحة سعد غرب البصرة، وأضاف: "مرت شاحنة بريطانية أمام محطة وقود، بينما كان عدد من الناس ينتظرون للتزود بالوقود فرمى رجل قنبلة يدوية على الشاحنة التي احترقت، وفرَّ الجنديان في سيارة أجرة، وبعد ذلك بقليل وصل جنود بريطانيون على متن 3 سيارات جيب و4 آليات مدرعة إلى مكان الحادث وطوقوا القطاع".
ونفى ناطق باسم الجيش البريطاني إلقاء قنبلة على سيارة عسكرية، ولكنه أكدَّ أن المظاهرة جرت في المدينة احتجاجًا على نقص الوقود وانقطاع الكهرباء.
وتوجه حوالي 2500 شخص كانوا متجمعين في ساحة سعد إلى مقر القوات البريطانية، وأحرق السكان الإطارات وأغلقوا منافذ المدينة بالحجارة.
وفي تكريت أعلن المتحدث باسم الفرقة الرابعة في سلاح المشاة في الجيش الأمريكي اللفتنانت كولونيل بيل ماكدونالد لوكالة الأنباء الفرنسية أن اثنين من العراقيين جُرحا برصاص أمريكي- صباح السبت 9/8/2003م- عندما حاولا اقتحام حاجز بسيارتهما، وقال "إنهما أُدخلا إلى المستشفي وإن حالتهما مستقرة".
وفي مدينة الموصل أُصيب ستة جنود أمريكيين عندما هاجم مقاومون عراقيون عربة مدرعة لقوات الاحتلال بقذائف آر بي جي، كما تعرضت قاعدة أمريكية قرب الفلوجة لإطلاق النار، وسُمع دوي أربعة انفجارات في المدينة لم يعرف سببها ولا ما نجم عنها.
وعلى الصعيد الميداني أعلنت قوات الاحتلال الأمريكي أنها اعتقلت وزير الداخلية العراقي السابق "محمود ذياب الأحمد" الذي يحمل رقم 29 في قائمة المطلوبين لقوات الاحتلال.
كما اعتقلت الرئيس السابق لأجهزة الأمن العراقية في الفلوجة اللواء "شعبان محمد أسمير"، والقائد المفترض لفدائيي "صدام" في شمال العراق "قيس المهدي العبيدي".
من جهة أخرى دعت مجموعة من العراقيين في شريط فيديو أذاعته قناة العربية التلفزيونية إلى شنِّ هجمات على قوات الاحتلال في إطار حرب عصابات بالعراق.
وقال أحد الرجال الخمسة الملثمين الذين ظهروا في الشريط وأعلنوا أنهم ينتمون إلى منظمات الرايات البيضاء والشباب المسلمين وجيش "محمد": "إن حرب العصابات هي الطريق الوحيد لتحرير الوطن، ونريد أن نقول يجب ضرب القوات الأجنبية التي أرسلت لكي نبين للعالم أننا ضد الاحتلال". وأضاف المتحدث في شريط الفيديو المؤرخ بتاريخ 9 أغسطس: "نحذر وللمرة الأخيرة دول العالم بعدم إرسال قوات إلى العراق".