قال اللواء عادل القلا رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي: لو ثبت أن حكم المحكمة الدستورية الذي صدر في 14 يونيو بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب قد تمَّ طبعه وتسجيله في المطابع الأميرية قبل انعقاد جلسة المحكمة فإن هذا يعد تحايلاً من المحكمة على نظام ولوائح المحكمة الدستورية العليا.

 

وأكد لـ"إخوان أون لاين" أن المحكمة عليها أن تعلن الحكم أولاً أمام المدعين والمدعى عليه، أما لو ثبت أنه قد تمت طباعته قبل إعلام المتنازعين فإن هذا يعدُّ تحايلاً وتخطيطًا ونية مبيتة لإصدار هذا الحكم السياسي.

 

وشدد على أن أحكام المحكمة الدستورية فيما يخص مجلس الشعب كلها مغرضة، معددًا الكثير من الأدلة منها أن المستشار حاتم بجاتو كان حاضرًا ومعه قاض آخر من المحكمة الدستورية العليا في مباحثات المجلس العسكري مع الأحزاب فيما يخص المادة الخامسة من الإعلان الدستوري التي تحدثت عن انتخابات مجلس الشعب، وقيل لهم من رئيس الأركان هل القانون جائز؟ فقالوا بالحرف الواحد- وكنت حاضرًا- طالما فيه إعلان دستوري فهو جائز.

 

وتابع القلا: وعندما اعترضت الأحزاب على عدم أحقيتهم في الترشح على مقاعد الفردي ونظَّمت مليونية، عُقد اجتماع يوم الأحد بعد المليونية بيومين وحضر المستشار بجاتو مرةً أخرى، وقال إنه لا يصح أن يصدر قرار بإلغاء المادة الخامسة، ولكن لو صدر إعلان دستوري بتعديلها فيكون صحيحًا، وهو ما حدث وصدر إعلان دستوري جديد بتعديل المادة الخامسة التي تسمح بترشح الحزبيين على مقاعد الفردي.

 

وانتقد المحكمة الدستورية التي توافق على قوانين وتتسبب في إنفاق المليارات ثم تجعل حكمها مسلطًا على مجلس الشعب لحله في أي وقت.

 

وأكد القلا أنه من الشواهد والأدلة لديه على الغرض لدى المحكمة الدستورية بحل البرلمان أن البرلمان أصدر قانونًا بمنع أعضاء اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة وفيهم الكثير من المحكمة الدستورية من تقلد أي مناصب تنفيذية إلا بعد خمس سنوات من تقلد الرئيس لمنصبه منعًا لشبهة المصلحة الشخصية في فوز مرشح بعينه، وهو ما أغضب أعضاء اللجنة.

 

وأوضح أن مجلس الشعب تقدَّم بقانون يغير من لائحة المحكمة الدستورية ويخضعها للحد الأقصى للأجور مثلها مثل أي موظف في الدولة بما فيها رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن كل هذه الشواهد وتهديد الجنزوري بحل مجلس الشعب تدل على أن المحكمة الدستورية صاحبة مصلحة في حل مجلس الشعب.

 

وأشار إلى أنه كان يجب على المحكمة أن تتنحى عن نظر القضية؛ نظرًا لشبهة المصلحة الخاصة وللخصومة بينها وبين مجلس الشعب من الشواهد السابقة.

 

وقال إنه سبق أن أصدر المخلوع قرارًا بالاستفتاء على حل مجلس الشعب في 1990 الذي صدر من المحكمة الدستورية ورفعت إليها دعوى لوقف قرار المخلوع بالاستفتاء فردت أن قرار الرئيس من أعمال السيادة وليس لها أن تنظر فيه، متسائلاً: هل هو حلال للمخلوع حرام على الرئيس المنتخب.

 

وأكد أنه بناء على كل الشواهد السابقة فإن حكم المحكمة الدستورية الأمس باطل وغير مبرر دستوريًّا ولا قانونيًّا، مؤكدًا أن دور المحكمة الدستورية ينتهي عند إبداء الرأي في دستورية القوانين من عدمها.