قال الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشعب: إن قرار الرئيس بإجراء انتخابات خلال 60 يومًا من الاستفتاء على الدستور الجديد بالغ في احترامه لأحكام القضاء الدستوري وبُني على أكثر التفسيرات تشددًا، وهي التي قالت إن بطلان النصوص الأربعة لا يقف عند حد الأعضاء الحزبيين على المقاعد الفردية، وإنما يمتد ليؤثر في كل أعضاء البرلمان، وبالتالي دعا الرئيس إلى انتخابات برلمانية مبكرة عقب الاستفتاء على الدستور الجديد وعقب وضع قانون انتخابات جديد.

 

وأكد في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي الـ"فيس بوك" أن الرئيس استخدم صلاحياته في تصحيح قرار تنفيذي غير دستوري أصدره المجلس العسكري بحل البرلمان، ترتب عليه تغييب السلطة التشريعية والرقابية واستمرار المجلس العسكري في الحكم بعد 30 يونيو، فأصدر هذا القرار الجمهوري لمنع الفراغ المؤسسي الذي وظَّفه الإعلان الدستوري المكمل.

 

وقال: "أليس عجيبًا أن الذين يملؤون الشاشات اليوم حديثًا عن عدم أحقية الرئيس (المدني المنتخب) في القرار الجمهوري الذي أصدره هم (الوحيدون) بين جموع الشعب الذين صمتوا على القرار العسكري بحلِّ البرلمان وسكتوا عن استمرار العسكر في الحكم من خلال الإعلان المكمل، بل هلَّلوا له ودافعوا عنه!".

 

وتساءل: "هل رأيتم في العالم دولة مدنية تتولى المؤسسة العسكرية فيها السلطة التشريعية أو الدستورية أو تضع الموازنة العامة للدولة?! فما بالكم أن يحدث هذا في أعقاب ثورة مدنية (وليست انقلابًا عسكريًّا) وأن يحدث هذا في أعقاب انتخابات برلمانية ورئاسية (غير مسبوقة شهد بها العالم)?!!".

 

وقال: "أليس عجيبًا أن يكون بعض دعاة الدولة المدنية الدستورية هم أنصار الدولة العسكرية في أبشع صورها، والتي لم تحدث حتى طوال الستين سنة الماضية?".