وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة المستشار محمود الخضيري على الاقتراح بمشروع قانون، المقدم منها لانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولَّى إعداد مشروع دستور جديد بعد إعادة نظره في ضوء تطورات الأوضاع السياسية.

 

وأدخلت اللجنة عدة تعديلات جوهرية على الاقتراح، خاصةً على المادة الثالثة التي تتحدث عن تشكيل الجمعية بناءً على اقتراح حسين إبراهيم ممثل حزب الحرية والعدالة.

 

ونصت المادة بعد التعديل على أن يراعى في تشكيل الجمعية التأسيسية تمثيل فئات المجتمع المتنوعة، كأساتذة القانون والهيئات القضائية والمؤسسات الدينية والنقابات المعنية والعمال والفلاحين وممثلي السلطة التنفيذية والشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والأحزاب السياسية والشخصيات العامة.

 

كما وافقت اللجنة على رفع القيد الزمني من المادة الأولى الذي كان يحدَّد مدة شهرين للأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى من تاريخ إصدار القانون لانتخاب الجمعية التأسيسية.

 

وحذفت اللجنة المادتين الرابعة والخامسة بسبب تجاوز الزمن بعد إغلاق باب تلقِّي الترشيحات للانضمام للتأسيسية أمس، ولأن الدعوة تمَّت بالفعل للاجتماع المشترك غدًا.. كانت المادتان تنصان على حق المؤسسات والأحزاب وغيرها في التقدم بمرشحيها للتأسيسية، وكذلك حق رئيس الاجتماع المشترك في الدعوة للاجتماع.

 

وأضافت اللجنة مادة جديدة بناءً على اقتراح النائب المستقل مصطفى بكري نصَّت على أن يُجرَى إصدار مواد الدستور عبر التوافق بين أعضاء الجمعية؛ فإذا لم يتحقق ذلك يجري التصويت على المواد المختلف عليها بموافقة 67% من الأعضاء وإذا لم يتحقق تُجرى إعادة التصويت بموافقة 57% من الأعضاء خلال 48 ساعة من التصويت الأول.

 

كان الاجتماع قد بدأ بكلمة من حسين إبراهيم أوضح فيه ما تمَّ من اتفاقات بين القوى السياسية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن معايير انتخاب الجمعية التأسيسية، وقال إننا ملتزمون بما تم الاتفاق عليه من معايير، وخاصةً نسبة التصويت داخل الجمعية، ونفوض اللجنة التشريعية في اتخاذ ما تراه مناسبًا في هذا الشأن.

 

وأعرب ممثل حزب النور علي قطامش عن خشيته من الطعن بعدم دستورية هذا القانون؛ نظرًا لأنه ينص على ضم فئات معينة من المجتمع ويتغاضى عن غيرها، مطالبًا بأن يكون القانون عامًّا وليس خاصًّا.

 

وتضمن مشروع قانون انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية 13 مادة أبرزها أن ينتخب الأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى جمعية تأسيسية من مائة عضو لإعداد دستور جديد، وأن تتمتع هذه الجمعية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال عن كل أجهزة ومؤسسات الدولة.

 

وينص الاقتراح على حق جميع المؤسسات والهيئات والأحزاب والجهات المختلفة في أن ترشح من يمثلها في الجمعية التأسيسية والشخصيات العامة، كما تبدأ الجمعية التأسيسية المنتخبة أعمالها وفقًا للمشروع المقترح فور تشكيلها وتنتخب من بين أعضائها رئيسًا ونائبين.

 

وصرَّح الدكتور وحيد عبد المجيد أن أكثر من 500 شخص ترشحوا لعضوية التأسيسية، وكان قد تمَّ مدّ فترة تلقي طلبات الترشح لأكثر من ساعتين مساء الأحد.

 

جدير بالذكر أن اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى برئاسة محمد طوسون قد انتهت من إعداد الملامح النهائية لمشروع الدستور لطرحه على اللجنة التأسيسية فور تشكيلها.