أكد مختار العشري رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة أن حيثيات محكمة جنايات القاهرة في حكمها على الرئيس المخلوع ونجليه وحبيب العادلي ومساعديه تحمل في ذاتها أسباب النقض أمام محكمة النقض وتتناقض أيضًا مع مسألة التابع والمتبوع.

 

وأوضح لـ(إخوان أون لاين) أنه كان يجب على المحكمة أن تصدر أحكامًا حيال مساعدي العادلي واللواء محمود وجدي وزيري الداخلية السابق مثل أحكام رؤسائهم لعدم اتخاذهم  الاجراءات اللازمة حينها لمنع تصويب الرصاص حيال ثوار التحرير والحفاظ سلامة المواطنين وأمن الوطن.

 

وأشار إلى أن مسألة إذا كان هناك شهود تحدثوا عن أيادي خفية في قتل الثوار بالتحرير وميادين مصر، كما ذكرت الحيثيات في شهادتي المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري وعمر سليمان نائب المخلوع فلهما المصلحة في ذلك للتهرب من الإدانة.

 

وشدد على أنه كان على المحكمة اتخاذ إجراءات لإيقاف محاولات التهرب من الإدانة؛ حيث أن كل من شهد أثر صالحه الشخصي بالرغم من أن هناك شهودًا قالوا إن إطلاق الرصاص على الثوار صدر مباشرةً من العادلي، وكان في مقدمة هؤلاء الشهود اللواء حسن عبد الرحمن.

 

وقال إن محمود وجدي كان وزيرًا للداخلية أثناء الثورة، وهو متهم بنفس الاتهامات، ويجب محاكمته بتهمة قتل الثوار؛ حيث إن شهدته بأن هناك عناصر فوضوية هي مَن قتلت الثوار في التحرير وميادين مصر كانت محاولةً منه للحفاظ على مركزه القانوني والفرار نفسه من الإدانة.

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة أودعت حيثيات حكمها الصادر يوم 2 يونيو الجاري في قضية الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و 6 من كبار مساعديه من القيادات الشرطية السابقة.

 

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنه قد ثبت لديها ثبوتًا يقينيًّا من واقع تحقيقات النيابة العامة وأقوال الشهود الذين استمعت إليهم وهم المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية رئيس جهاز المخابرات سابقًا، واللواءين منصور عيسوي ومحمود وجدي وزيري الداخلية السابقين أن مبارك والعادلي قد علما علم اليقين بالأحداث فأحجما عن إتيان أفعال إيجابية في توقيتات مناسبة تقتضيها الحماية القانونية المتمثلة في امتناعهما عمدًا عن إصدار القرارات والأوامر والتعليمات والتوجيهات التي تحتمها عليه وظيفتهما والمنوط بهما الحفاظ على مصالح الوطن ورعاية المواطنين.

 

كما أكدت المحكمة أن هذا الإحجام والامتناع من مبارك والعادلي كان ابتغاء فرض سلطتهما واستمرارهما على غير إرادةٍ من المواطنين المصريين، مشددةً على أنها (المحكمة) قد اطمأنَّ وجدانها تمام الاطمئنان إلى أدلة الثبوت في الدعوى التي قدَّمتها النيابة العامة وبما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة.