انتقد أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب الموازنة الحالية التي تقدَّمت بها الحكومة، معتبرين إياها "حرق للأموال"؛ بسبب أبواب إهدار المال العام الكثيرة التي تضمنتها الموازنة، مشيرين إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد سيئ ولا يسمح بأن تكون الموازنة بنودًا صماء وليست برامج وأهدافًا.
وأكد المهندس سعد الحسيني رئيس اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن وضع الموازنة الحالية صعب جدًّا؛ حيث بلغ العجز 135 مليار جنيه، وسجل الدين العام تريليونًا و3 مليارات جنيه تصل فوائدها إلى 25%، مشيرًا إلى أن هناك أعباء تحملتها الموازنة العامة للدولة من بينها 5 مليارات جنيه سنويًّا، تكلفة الإنارة والمياه للمؤسسات الحكومية، فضلاً عن مليار و800 مليون جنيه قيمة العجز في 48 هيئة اقتصادية بالدولة.
وكشف أن مكاتب أحد الوزراء ينفق يوميًّا 200 ألف جنيه تحت بند مصروفات، وهو ما ينبغي مواجهته في ظلِّ الظرف الصعب الذي تمر به الموازنة العامة للدولة، مضيفًا أن هناك مخالفاتٍ أخرى مثل عقد استخراج الفوسفات المبرم منذ أكثر من 50 عامًا، ولم تحصل الدولة من ورائه سوى 200 جنيه لأن الاتفاق كان بـ"المليم".
ورفض المهندس أشرف بدر الدين وكيل اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة الشكل الحالي للموازنة، واصفًا إياها بأنها "حرق فلوس"، مشددًا على ضرورة تحويل الموازنة من "صرف بدون داعٍ" إلى موازنة "برامج وأهداف.
وأوضح أن الموازنة العامة للدولة تناقش للمرة الأولى في البرلمان من خلال 60 اجتماعًا لمناقشة جميع بنود وأبواب الموازنة على عكس ما كان يتم في برلمان 2005- 2010، حيث كان أحمد عز يناقش الموازنة في 6 اجتماعات فقط، مشيرًا إلى أن عز كان يناقش الباب السادس في الموازنة الخاص بالاستثمارات العامة فقط، وهو لا يمثل سوى 8% من إجمالي الإنفاق العام في الموازنة.
وانتقد شكل الموازنة الحالي بدون ملاحق، مشيرًا إلى أن عدم وجود ملاحق لا يعكس الوضع الاقتصادي الحقيقي.
وأكد بدر الدين أن برلمان الثورة سيناقش كل أبواب الموازنة تحقيقًا للعدالة الاجتماعية في محاولة لخفض عجز الموازنة بقدر الإمكان وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد وتقليل الفاقد وزيادة الاستثمارات العامة وفعاليتها ورفع الكفاءة.
ومن جانبه أكد سعد الحسيني أن بند المحافظات في الموازنة العامة سيراعي فيه التوزيع العادل للمخصصات لتلافي الأخطاء في البرلمانات السابقة عندما كان يهتم النواب بالخدمات في دوائرهم فقط وتجاهل المصالح العامة للدولة.
ووزعت اللجنة دليلاً بعنوان "كيف تقرأ الإحصائيات؟" لشرح الموازنة وكيفية التعامل معها لتسهيل قراءتها وفهمها على النواب.