كشف مختار العشري رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة أن المحكمة الدستورية العليا أعلنت انتهاء التقرير الخاص بهيئة المفوضين في الطعن على بعض نصوص قانون مجلس الشعب بالمخالفة لإعلان الهيئة ذاتها عن مهلة شهر لتقديم الخصوم للمذكرات تنتهي اليوم 6 يونيو، قبل أن تعكف على كتابة التقرير.
وقال لـ"إخوان أون لاين": هذا يعني أن التقرير تم الإعلان عن انتهاء كتابته قبل انتظار انتهاء المهلة المحددة أصلاً واستلام المذكرات من الخصوم!، مضيفًا أنه لا علاقة للطعن على قانون مجلس الشعب بقانون العزل السياسي؛ حتى يتم الإعلان عن ضمهما في جلسة واحدة، إلا إذا كان الهدف الأساسي من ذلك، بعيدًا عن المبادئ القانونية الراسخة.
وأشار إلى أن النظر في قانون العزل السياسي أمر جيد؛ لأنه يحصن الانتخابات، أيًّا كان منطوق الحكم، وهو ما جاء متأخرًا، كعادة الفترة الانتقالية ومسئوليها.
وأكد أن التناقض الذي ظهر على أداء وتصريحات المحكمة لا محل له من الإعراب، ويفتح المجال لانتقادات واسعة للقضاء المصري الشامخ، هو في غنًي عنها أمام الشعب بعد الحكم الصادم في قضية قتل الثوار.
وجدَّد تأكيده أن ثقته كبيرة في أن قانون مجلس الشعب الذي أجريت طبقًا له الانتخابات متوافق تمامًا مع الإعلان الدستوري الذي تحكم به البلاد الآن في المرحلة الانتقالية من 30 مارس 2011م وحتى تسليم السلطة، مشيرًا إلى أن هناك قضاةً من المحكمة الدستورية العليا تم استطلاع آرائهم في القانون بعد اجتماع مطول معروف بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع القوى السياسية، وأبدوا رأيهم في صالح الشكل الذي تمَّت به الانتخابات.
وقال: حتى لو حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب، فيما تضمنه من مشاركة الأحزاب في الثلث على المقاعد الفردية؛ فإن ذلك لا يعني حل البرلمان، وإنما تعود القضية إلى المحكمة الإدارية العليا؛ لترى إما أن تقضي ببطلان انتخاب الثلث الفردي أو بطلان انتخاب البرلمان، وهما أمران مستبعدان، أو تقضي ببطلان عضوية النواب الحزبيين الذين فازوا بالمقاعد الفردية بموجب قاعدة البطلان في حدود الضرر، وبطلان عضوية هؤلاء لا يقتضي بأي حال حلِّ البرلمان؛ لأن نسبتهم أقل بكثير من الثلث؛ حيث سيكون البرلمان أكثر من 350 يصحُّ بهم انعقاد البرلمان، أو تقضي ببطلان الحالة الموجودة أمام المحكمة، وهذا هو الحل الموجود لدى كثيرٍ من المستشارين، وعلى رأسهم المستشار عادل فرغلي الرئيس الأسبق بمحاكم القضاء الإداري، طبقًا لما نشر على لسانه في عددٍ من الصحف.