كشفت قيادات وزارة الثقافة عن فضائح جديدة للنظام السابق متعلقة بإهدار المال العام في العديد من المشروعات الموزعة على قطاعات الوزارة التي كانت تخطط فقط للشو الإعلامي دون تحقيق أي عائدٍ على المستوى الخدمي أو الشعبي.
جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة لقطاعات وزارة الثقافة وديوان عام المجلس الأعلى للثقافة والأمانات الفنية والهيئة العامة لقصور الثقافة وصندوق التنمية الثقافية والمركز القومي للسينما والقومي للمسرح وأكاديمية الفنون والجهاز القومي للتنسيق الحضاري
وقال محمد خليل مدير عام بوزارة التخطيط: إن هناك مشروعاتٍ كبرى يتم المبالغة في إنشائها، ولا يمكن وقفها الآن لوجود عقود مع شركات مقاولات تقوم بالتنفيذ حاليًّا.
ووصف المهندس محمد الصاوي رئيس اللجنة بأن ما كان يحدث في النظام السابق هو استنزاف لموارد الدولة، وقال: "للأسف فقد بنيت الدولة في العهد البائد بشكلٍ عنكبوتي غريب".
وطالب مجدي أحمد علي رئيس المجلس القومي للسينما النواب بضرورة التدخل العاجل من أجل إعادة أصول المركز التي تم الاستيلاء عليها في العصر البائد، خاصةً دور السينما وضمت للشركة القابضة للسينما والسياحة التابعة لوزارة الاستثمار، والتي يرأسها العديد من اللواءات التي لا تعلم شيئًا من قريبٍ أو بعيدٍ عن صناعة السينما وإدارتها، مشيرًا أن ذلك كان يتم دون دراية فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق".
وقال: "نريد أن تعود أصولنا إلينا، خاصةً أن هؤلاء اللواءات يتصرفون في إيرادات دور السينما وما تحققه من أرباح في صرف مكافآت وحوافز رغم أن الشركة القابضة للسينما والسياحة لا تملك أي مستندات تفيد ملكيتها لدور السينما".
وأكد أن الشركة قامت بتأجير جميع المخازن التابعة أيضًا لدور السينما في أغراض أخرى بعيدة عن صناعة السينما، فضلاً عن استيلاء قيادات نظام المخلوع على أصول صناعة السينما حتى أصبحت مرتبات العاملين بالمركز هزلية ومبكية، واصفًا إياها بأنها أشبه بإعانات البطالة، لافتًا إلى أن الأمور وصلت إلى الاستعانة بكبار المخرجين؛ حتى نُوفِّر لهم مكافأةً لا تزيد عن 150 جنيهًا.
وأوضح أن عودة أصول المركز القومي للسينما إليه سوف تخرج صناعة السينما من الأزمة والمأزق والكارثة التي تعيشها حاليًّا، مؤكدًا حاجة المركز إلى إحلال وتجديد وتطوير، بالإضافة إلى شراء أتوبيس خاص لنقل المعدات وآخر لنقل الموظفين وإحلال وتجديد قاعة الوزير الأثرية بعد أن أصبحت "خرابة"- على حدِّ تعبيره-، مشيرًا إلى أنها من الممكن أن تتحول إلى مركز دولي للمؤتمرات الثقافية إن توفَّرت الإرادة لذلك.