انتقد أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب تزايد الإنفاق داخل مصالح الضرائب والمديريات التابعة لها، مشيرين إلى أن الفساد وصل إلى إنفاق أكثر من 100 ألف جنيه على الشاي والمشروبات، وإيجار خيام وكراسٍ بـ50 ألف جنيه ونفقات دفن قدرها مليون و200 ألف، وبدلات سفر بـ 36 مليونًا، ومكافآت تشجيعية بمبلغ 990 مليون في الضرائب العقارية، ونفقات سرية وذات طبيعة خاصة 20 ألف جنيه، متسائلين عن طبيعة هذه النفقات السرية في ظل العجز الموجود بالضرائب، مشددين على ضرورة ترشيد كل هذه النفقات.
وأكد الأعضاء خلال مناقشتهم الإيرادات الضريبية في الموازنة العامة لعام 2012/2013م برئاسة وكيل اللجنة المهندس أشرف بدر الدين عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة وبحضور وزير المالية ممتاز السعيد أن الإقرارات الضريبة بها إهدار للمال العام؛ لأن الإقرارات 27 ورقةً لـ"كشك بقالة" يدفع 10 جنيهات ضرائب ولا بد من تبسيط الإقرار للمشروعات الصغيرة، كما أن نفقات الطبع 11 مليون جنيه تحتاج إلى الترشيد.
وقال أشرف بدر الدين وكيل اللجنة ورئيس الاجتماع إن ضرائب المهن غير التجارية لا يتناسب مع ما ينبغي تحصيله، وهذا يدل على حجم التهرب الضريبي الكبير، مشيرًا إلى أن البرازيل نجحت في ضم 2 ملايين منشأة من القطاع غير الرسمي إلى الضرائب ووعد الوزير بالاستفادة من هذه التجربة
وأوضح النائب محمد شاكر عضو الهيئة البرلمنية لحزب الحرية والعدالة أن مصلحة الضرائب لا تستطيع تحصيل المستحقات الواجبة على المستثمر الأجنبي وتقدمت بتعديل لخصم قيمة الضريبة المستحقة على المستثمر من المنبع؛ لأن الجهاز المركزي كشف أن هناك ملايين من مستحقات المستثمر الأجنبي لم يتم تحصيلها، مطالبًا بالفحص الشامل بدلاً من العينة عند التحصيل.
ومن جانبه قال د. ممتاز السعيد وزير المالية أنه كلَّف المسئولين في مصلحة الضرائب بإجراء تعديلات على قانون الضرائب من أجل عدم تأخُّر التحصيل الضريبي وتيسير عملية التحصيل للمنشآت الصغيرة.
وأضاف أن قيمة الضرائب وصلت 150 مليار جنيه، وأن تكليفاته لرئيس مصلحة الضرائب تضمنت عدة أمور أهمها عمل لجان الطعن في جميع المحافظات لتأمين لجان الطعن من ناحية والتسهيل على الموردين من ناحيةٍ أخرى، مع وضع نظم محاسبة تيسيرية للموردين لضمان الحصول على حق الدولة.
وحول ملفات التقادم التي تعد إحدى المشكلات في مصلحة الضرائب قال إنها موجودة منذ القدم، مؤكدًا أهمية التشديد على عملية التحصيل قائلاً: "حرام إهدار ملفات مر عليها 5 سنوات، ولا بد أن تفحص الملفات، وفي أسرع وقت"، مشيرًا إلى أن هناك عقوباتٍ إدارية ولكنها غير كافية ولا بد من التشديد وتنشيط الموظفين.
وأوضح أن القطاع غير الرسمي لا يضع في ذهنه أنه متهرب ونحن في حاجةٍ إلى أن نتعامل معه بنوعٍ من اللين حتى نُشجِّعه على أن يحصل منه ضرائب، خاصةً أن القطاع غير الرسمي قد يمثل 60% من الناتج المحلي، ولكن لا يوجد حصر دقيق به، ومن الممكن أن يحقق حوالي 10 مليارات جنيه متحصلات ضريبية.
وأشار الوزير إلى أنه ليس في يديه أية أوراق تؤكد أن الضرائب على المستثمر الأجنبي لا تُحصَّل، لافتًا إلى أن كل شركةٍ لها مكتب في مصر يتم التعامل معها.
وأوضح أن تحصيل الضريبة من المنبع على المستثمر الأجنبي يحتاج تعديلاً تشريعيًّا لكي يعطي للشريك المصري حق تحصيل الضريبة من نفسه.
وتابع قائلاً: "إن المحلات التجارية التي تتبع الحكم المحلي، وهي سياحية وتتهرب من الضرائب تحدثنا مع وزير السياحة بشأنها لكي يخضع للمحاسبة لقطاع السياحة وليس ضريبة الحكم المحلي.
وأشار إلى أن موضوع الضريبة التصاعدية يحتاج إلى النظر للشرائح حتى يكون هناك عدل، خاصةً أن هناك تفكيرًا في الضريبة على توزيع الأرباح وتفكير في ضريبة الأسهم على البورصة، وكذلك تحصيل المتأخرات المؤسسات الصحفية عليها 10 مليارات جنيه منذ التسعينيات، ولم يلتزموا بالسداد، موضحًا أنه بعد عمل الحوافز للمتأخرين تحقق لنا من تحصيل المتأخرات 4 مليارات جنيه
.
وأوضح أنه طلب من رئيس الوزراء توجيه جميع المحافظين لاستخدام اللمبات المُوفِّرة بهدف الترشيد؛ لأننا تركنا المحلات التجارية كلها مفتوحةً ليل نهار، ولا بد من تفعيل القرار الخاص بإغلاق المحلات مبكرًا بعد موعدٍ محدد.