تقدَّم الدكتور فريد إسماعيل وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب وعضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، بمشروع قانون يقضي بإعادة هيكلة وتصويب رواتب أفراد وضباط القوات المسلحة أسوةً بالتعديلات التي وافق عليها المجلس في قانون هيئة الشرطة التابعة لوزارة الداخلية.

 

وأشار إسماعيل خلال اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي لمناقشة الموازنة العامة لجهاز الخدمات العامة التابع للقوات المسلحة إلى أن رواتب كل أفراد وجنود القوات المسلحة متدنية للغاية وتحتاج إلى زيادة 4 أضعاف على الأقل على رواتبهم الأساسية.

 

وقال بالاجتماع الذي حضره اللواء سمير حنا واللواء صفي الدين محمود واللواء حسني بسيوني مسئولو الجهاز: "بعد موافقة مجلس الشعب الموقر على إعادة هيكلة رواتب أفراد وضباط الشرطة في قانون هيئة الشرطة قارنت بدلات ومفردات ورواتب القوات المسلحة بمفردات ورواتب أفراد وضباط الداخلية فوجدت هناك فارقًا كبيرًا بين الأجور؛ ولذلك كان لزامًا علينا أن نقوم بإصلاح هذا الخلل".

 

وأوضح أن مشروع قانون إعادة هيكلة رواتب القوات المسلحة الذي تقدَّم به إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس هو مشابه إلى حدٍّ كبيرٍ لبند الأجور الخاص بقانون هيئة الشرطة، مشيرًا إلى أن برلمان الثورة ينظر للقوات المسلحة  باعتبارها الحصن الأول لمصر، وهو حريص كل الحرص على تماسك جبهتها الداخلية، ولا شك أن ذلك يبدأ بأن يحصل كل أفرادها على حقوقهم المستحقة بدايةً من أصغر مجند في القوات المسلحة إلى أكبر قائد بها".

 

وأشار إلى أن الخلاف السياسي مع إدارة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية باعتباره السلطة التنفيذية الحاكمة للبلاد لا يعني أبدًا أن يغفل مجلس الشعب حق أبناء الجيش المصري في العيش حياة كريمة.

 

وأوضح  أن التعديل الجديد للرواتب في مشروعه قد يزيد رواتب أفراد وضباط وجنود القوات المسلحة إلى 400% على أساسي المرتب، مؤكدًا أن تلك الزيادة ليست مبالغًا فيها؛ حيث إن الزيادة على الأساسي  فقط، وهو منخفض جدًّا.

 

وبيَّن أن أساسي مرتب الملازم بالقوات المسلحة 48 جنيهًا، والملازم الأول 52 جنيهًا، والمقدم 100 جنيه، وحتى اللواء لا يتعدى أساسي راتبه الـ150 جنيهًا، مشددًا على أن أساسي الراتب لا بد أن يتم رفعه لتوقف المعاش عليه، ولتحقيق العدالة الاجتماعية التي نسعى إليها جميعًا بعد ثورة  25 يناير.

 

وأكد عددٌ من أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومي أن أفراد القوات المسلحة تحملوا الكثير خلال السنوات الماضية، وأنهم الفئة الوحيدة من فئات المجتمع التي لم تخرج في مظاهرات فئوية بعد الثورة للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية ورواتبهم الشهرية، وهو ما اعتبروه مسألةً تستحق الشكر لتلك المؤسسة القوية.

 

من جانبه رحَّب اللواء حسني بسيوني أحد مسئولي جهاز الخدمات العامة بوزارة الدفاع بمشروع القانون المقدم من النائب، وأكد أن هذه خطوة جيدة من البرلمان المنتخب على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية لكل أفراد الشعب المصري.