أكد الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى أن الشعب المصري سيختار رئيسه القادم بإرادته الحرة، مشددًا على ضرورة احترام إرادة الشعب.
وقال رئيس مجلس الشورى- خلال استقباله وفد لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، برئاسة السيناتور مارك أودال ممثلاً عن ولاية كلورادو- إننا سنحترم إرادة الشعب واختياره، طالما جاء ذلك عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة.
حضر اللقاء وكيل مجلس الشورى النائب مصطفى حمودة، وزعيم الأغلبية بالمجلس النائب علي فتح الباب، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور بالمجلس النائب عبد الله بدران، ورئيس لجنتي الشئون العربية والخارجية والأمن القومي النائب رضا فهمي، ورئيس لجنة المالية والاقتصادية النائب محمد عبد المجيد الفقي.
وأعرب فهمي عن أمله في زيادة نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات في جولة الإعادة التي ستجري يومي 16 و17 يونيو المقبل.
وقال إننا نتتظر من الولايات المتحدة بما لها من ثقل في العالم أن تنظر إلى الشعوب نظرةً متساويةً يحكمها معيار واحد، منتقدًا التحيُّز الأمريكي للأنظمة الديكتاتورية التي أسقطتها شعوبها عبر الثورات التي شهدتها دول المنطقة العربية، وفي مقدمتها مصر، وكذلك تحيزها للكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
وعبَّر فهمي عن تطلُّع مصر إلى زيادة وتدعيم التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية وجذب الاستثمارات، لا سيما أن مصر لديها قدرات وإمكانات واعدة، أسيء استخدامها في السابق.
وطمأن رئيس مجلس الشورى الوفد الأمريكي بأن النظام الجديد في مصر بعد ثورة 25 يناير يحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان، ولا توجد تفرقة بين طوائف الشعب وفئاته على أساس العقيدة أو الجنس أو اللون، فالجميع مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات وأمام القانون.
وتابع: إننا نولي اهتمامنا بالفئات التي تعرضت للظلم والتهميش في ظل النظام السابق، ونسعى إلى تعويضها عما لحق بها من أضرار.
وردًّا على الوفد الأمريكي أوضح أن المبادئ العامة للدستور متفق عليها، وأنها تتضمن تأكيد مدنية الدولة واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وكذلك النظام الاقتصادي، الذي سيقوم على نموذج الاقتصاد الحر الذي يراعي العدالة الاجتماعية ويجرِّم الاحتكار.
وأشار رئيس الشورى إلى أن هناك بعض الأبواب التي تحتاج إلى مزيد من النقاش والحوار المجتمعي، ومنها ما يتعلق بنظام الحكم.
وردًّا على تساؤلات الوفد الأمريكي حول رؤية مصر للوضع الراهن في سوريا، أكد فهمي أن على المجتمع الدولي أن يمارس دوره في فرض العقوبات السياسية والاقتصادية على النظام السوري، الذي وصفه بأنه نظام ديكتاتوري وفاشيّ وعنصري يقتل شعبه وأطفاله.
من جانبه أكد الوفد الأمريكي أن من مصلحة الولايات المتحدة أن يكون الاقتصاد المصري قويًّا وفي أفضل حالاته، وأن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون هناك تعاونٌ وثيقٌ لجذب الاستثمارات إلى مصر.
وأشاد الوفد الأمريكي بالانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقال إن جولتها الأولى جرت في مناخ من الحرية والديمقراطية في إطار من المنافسة الشريفة، مضيفًا: نتطلَّع إلى أن تُجرَى جولة الإعادة في المناخ نفسه، وأن تعبُر مصر المرحلة الانتقالية الراهنة.
وأضاف الوفد أننا نتطلَّع إلى أن تضع مصر دستورها الجديد الذي يليق بمكانتها كدولة ذات تاريخ سياسي وبرلماني عريق.