وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، اليوم، على إلغاء القانون رقم 7 لسنة 2000م الخاص بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها.

 

وأكد النائب حمدي رضوان أحد مقدمي الاقتراح أن هذه اللجان كانت بدعةً تم إنشاؤها عام 2000م لإيجاد فرص عمل لبعض القضاة الذين يحالون على المعاش، وتُهدر الملايين من المال العام ، خاصةً أن القضاة المحالين للمعاش يتقاضون آلاف الجنيهات شهريًّا؛ بسبب هذه اللجان التي لا تعترف بقراراتها الهيئات والمصالح الحكومية ولا يتم العمل بها في المحاكم.

 

ووصف النائب سعد عبود لجان فض المنازعات بأنها كانت رشوةً للقضاة، ومغازلة لهم من قبل نظام الرئيس مبارك، مشيرًا إلى أن هناك الكثيرين ممن صدرت لهم قرارات لم تنفذ حتى هذه اللحظة.

 

وطلب المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة بشطب كلمة "رشوة" من المضبطة، فرد عليه "عبود": لا أقصد أن القضاة مرتشون، ولكن القانون كان رشوة من النظام السابق يتم تقديمها للقضاة؛ لأنه لا يلبي حاجةً اجتماعيةً".

 

وقال النائب محمد يوسف "هذا القانون أضر من حيث أراد أن ينفع، فقد زوَّد الإجراءات وأصبحت لجان فض المنازعات عبئًا على ميزانية الدولة، وكان أولى أن توجه هذه الأموال إلى محاكم مجلس الدولة حتى يتم إنجاز القضايا في وقتٍ قصير.

 

وأضاف النائب محمد خليفة أن القانون يضيف درجةً من درجات التقاضي لا فائدة منها، ويُكلِّف الدولة أكثر من 4 ملايين جنيه سنويًّا، ومن الأولى إنفاق هذا المبلغ على المدارس والمستشفيات.

 

وعلَّق النائب علي قطامش على لجان فض المنازعات، قائلاً: "عيب على وزارة العدل أن تبحث للقضاة عن مصدر رزق من خلال لجان لا قيمة لها.. القضاة من أسمى البشر، وحقهم على الدولة توفير حياة كريمة بعد إحالتهم للمعاش مثلما كانوا أثناء خدمتهم".

 

وأشار النائب صبحي صالح وكيل اللجنة إلى أن القانون عندما صدر استبشر الناس خيرًا، واعتقدوا أنه يفتح بابًا جديدًا للتقاضي، لكنه ميَّز بين الخصوم وترتب عليه ظلم، لافتًا إلى أن المادة 4 منه أعفى وزارة الدفاع من الخضوع لهذه اللجان، واقترح صالح إدخال تعديل على القانون بدلاً من إلغائه بشكلٍ يجعل الخضوع للجان فض المنازعات "جوازًا" وليس إلزامًا.

 

ورفض النواب اقتراح "صالح"، وقال النائب سمير خشبة، إن الاقتراح سيتسبب في تقاضي القضاة في هذه اللجان أجورًا دون عمل.

 

من جانبه رفض المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع إلغاء القانون، وقال: أسفتُ أن يفهم النواب أن القانون إعانة للقضاة، وهو فهم خاطئ؛ لأن القانون عندما تم وضعه كان هدفه إيجاد وسيلة لفضِّ المنازعات ولم يقصد المشرع إعانة أو رشوة القضاة.

 

وأضاف أن من أهم أهداف هذا القانون رفع العبء عن القضاء بهذه الوسيلة البديلة، وقال: قد يكون التطبيق غير موفق في كثيرٍ من الحالات، ويمكن تعديل القانون بدلاً من إلغائه بحيث يحقق الغرض منه.