من 6 ملايين إلى 7 ملايين فرد سيستفيد من قانون المرأة المعيلة، الذي أقرَّه مجلس الشعب في جلسته أمس؛ حيث وافق مجلس الشعب خلال جلسته المنعقدة أمس السبت، برئاسة الدكتور سعد الكتاتني رئيس المجلس، على قانون المرأة المعيلة بصورةٍ نهائية، ووافق المجلس على استحداث مادة جديدة "المادة 9"، والتي تنصُّ على أن تتكفل الدولة بفارق التكلفة التي لا يغطيها التأمين الصحي على المرأة المعيلة مثل زرع الكبد والأمراض المزمنة وغيرها.
وحدد المجلس تعريف المرأة المعيلة بأنها كل مَن تتولى رعاية أسرة، وليس لها مصدر دخل، أو لها دخل لا يتجاوز مرة ونصف قيمة معاش الضمان الاجتماعي، ولا تتمتع بمظلة التأمين الصحي، ويتم تقديم خدمات العلاج والرعاية الصحية للمرأة المعيلة من خلال الهيئة العامة للتأمين الصحي نظير اشتراكاتٍ سنوية تتحمل نسبة بسيطة منها، في حين تتحمل الدولة الجزء الأكبر؛ حيث تبلغ الاشتراكات السنوية للمرأة المعيلة 12 جنيهًا بحد أدنى، أو 1% من دخلها، في حين تتحمل الخزانة العامة مائتي جنيه سنويًّا عن كل امرأة معيلة، ويتم تمويل مصادر هذا النظام من الاشتراكات ونصيب الخزانة العامة والإعانات والتبرعات والهبات.
7 ملايين مستفيد
من جانبها قالت د. أماني أبو الفضل عضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل لـ(إخوان أون لاين) أن فكرة النواب باستصدار هذا المشروع أثبتت أنها عقلية منحازة للمرأة تمامًا؛ حيث إنه سيخدم من 6 إلى 7 ملايين فرد، وهي شريحة كبيرة في المجتمع من المرأة المطلقة والأرملة وزوجة المعاق، والتي هجرها زوجها؛ حيث إنها ستشملها هي وأولادها.
وأوضحت أن النظام السابق التابع للمخلوع كان يتاجر بتلك القضايا، فتحسب لمجلس الشعب أنه أول مَن ينتبه لتك القضية حقيقةً بكلامٍ واقعي وعملي على أرض الواقع، بعيدًا عن الخطابة والكلام الرنان الذي اعتدناه عليه سابقًا.
عمليًّا لا خطابيًّا
وقالت إن العائق الوحيد أمام هذا المشروع هو أنه متوقف على ميزانية الدولة؛ لأن المرأة ستدخل بأولادها تحت تلك المظلة، مؤكدةً أن القانون كمبدأ رائع ويدل على رقي القائمين عليه، ولو عجز الموازنة سيؤثر على تطبيق القانون بشكلٍ فوري إلا أنه انتزع كحقٍّ لا رجعةَ فيه ووضع في حيز التنفيذ وملزم للحكومة، ولا يمكن التنازل عنه أبدًا، وسيتم تنفيذه بمجرد توفير ميزانية للدولة.
وأضافت: يكفي أننا أرسينا هذا القانون كمبدأ يُحتكم إليه حينما تتوافر ميزانية تكفي له، لافتةً إلى أن أوباما كان سيتم الإطاحة به من النظام لأنه عجز عن توفير نظام التأمين الصحي، فمن يقوم بمثل هذا النظام على وجه الأخص يحسب إنجازًا له.
وأوضحت أن الداعين إلى تطبيق القانون على وجهٍ اختياري يعتبر سلبيةً في المشروع، أمر ليس بسلبيةٍ على الإطلاق لأن جعله إجباريًّا يتطلب أن تكون ميزانية الدولة كبيرة وتستطيع الإنفاق على المواطنين حقيقةً، أما تطبيق القانون بالشكل الحالي يؤكد أنه واقعي، والقائمون عليه يريدون به الدخول في حيز التنفيذ وليس إطلاق كلامٍ رنان فقط.
حق أصيل
وأوضح الدكتور محمد حسن خليل رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن الحق في الصحة أن القانون به ميزة؛ حيث إنه رفع التكلفة إلى 60 جنيهًا بحيث تتحمل المرأة المعيلة 12 جنيهًا، وبالتالي يكون من حقِّ المرأة شهريًّا 72 جنيهًا.
ولم يرَ في القانون أي عيبٍ إلا ملاحظة واحدة، وقال إنهم طالما نادوا بتطبيق مثل القانون منذ سنوات ولم يُنفَّذ إلا الآن فقط وهي من أكبر الميزات؛ حيث إنه حق أصيل لكل مراة معيلة، إلا أنه أشار إلى أن التأمين الاجتماعي عندما يكون اختياريًّا فلن يؤمن على نفسه إلا المحتاج، أما التأمين من المفترض أن يكون إجباريًّا؛ لأن الاختياري لن يلجأ إليه إلا المحتاج فقط وقد يقود التأمين إلى خسارة كبيرة.