رحَّب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بأية أفكار أو آراء حتى لو تضمنت نقدًا بنَّاءً لبعض أعماله أو مواقفه، من جانب المواطنين كافةً، وبخاصة أعضاء مجلس الشعب، نافيًا ما ظهر في بعض الفضائيات من استياء الإمام ورفضه قانون الأزهر.

 

وأوضح في بيانٍ اليوم أنه إذا كان التشريع يتعلق بالأزهر، فإن له بعلمائه وتاريخه كل الحق في ألا تُصاغ القوانين التي تتعلق به بعيدًا عن رأيه، وفي غيبة رؤيةِ شيوخه وعلمائه، مؤكدًا أن الأزهر لم يعترض على القانون، ولا على حقوقه والنواب والسلطة التشريعية في اقتراح مشروعات قوانين ترى أنها للصالح العام.

 

وشدد على أنه من حقِّ الأزهر وواجبه أن يُوضِّح وجهة نظره فيما قُدِّم إلى "لجنة المقترحات والشكاوى" بمجلس الشعب أخيرًا، من النائب علي قطامش وغيره، من مقترحاتٍ تكاد تقتصر على الحذف والبتر لنصوص بالغة الأهمية في التعديلات التي صدرت بالقانون 13 لسنة 2012م الذي يؤكد مرجعية الأزهر النهائية- ومسئولية شيخه- في كل ما يتصل بشئون الإسلام وعلومه وتراثه، وما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه ورجاله.

 

وأوضح أن الأزهر بيَّن- في جلسة استماعٍ علنية- لهذه اللجنة، ولأعضاء المجلس والإخوة المواطنين، أنه لا يوافق على كثيرٍ من هذه التعديلات التي تُجرِّد الأزهر من مكانته المرجعية التي اكتسبها على مدى ألف عام في مصر والعالم الإسلامي، وتحوله إلى مجرد مدرسة دينية تعليمية، بل يسبب فراغًا تشريعيًّا، وفوضى فكرية يحرص الأزهر- بفكره الوسطي- على تجنيب مصر خطرها، ومن المستغرب أن تظهر هذه الأفكار التي تحجم المؤسسة الدينية الأولى على مستوى العالم الإسلامي، بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وبعد استعادة الأزهر الشريف لدوره التقليدي في العالم الإسلامي، وعلى الساحة الوطنية المصرية.