ناقشت لجنة الشئون لعربية بمجلس الشعب، اليوم، تطورات الأوضاع على الساحة الثورية، وبحثت سبل دعم الثوار السوريين؛ لضمان نجاحها في إسقاط النظام الذي سفك دماء أكثر من 30 ألف سوري في غضون شهور.

 

وأكد رئيس اللجنة الدكتور محمد سعيد إدريس أن سرعة بناء الداخل المصري هو السبيل الوحيد للتمكن من تقديم المساعدة المصرية والدعم للثورة السورية، قائلاً: من الواضح أن هناك نقصًا في الإبداع لمساندة الثورة السورية.

 

واقترح إضافة معادلة سياسية جديدة إلى المنطقة، بتخفيف الضغط والاحتقان المحيطين بإيران من جوارها الإقليم لكي تساهم في حل يضع نهاية للأزمة السورية، بعدما رفض النظام الإيراني المساهمة في إسقاط النظام؛ بل وقف مدافعًا عنه، قائلين لأردوغان في زيارته الأخيرة لهم "سوريا خط أحمر".

 

وأضاف: "الشعب السوري استعجل في القيام بثورته، قبل الوصول للظرف الذاتي الداخلي الناضج للثورة، بسبب وجود تحدٍ إقليمي كبير بجانب التحديات الداخلية التي يلاقونها".

 

وأكد إدريس أن الحوار مع نظام بشار أصبح مستحيلاً؛ حيث استنفد فرصته الأخيرة بفشل المراقبين الدوليين في حل الأزمة، مشيرًا إلى أن رفض التدخل الأجنبي في سوريا خوفًا من التفكك السوري وانفجار الإقليم بالكامل.

 

وأرجع عضو لجنة الشئون العربية أمين إسكندر الارتباك الذي حدث في المنطقة هو الذي أدى إلى اختفاء وتهميش الدور المصري، مؤكدًا أن كلاًّ من روسيا إيران لم تجدا حضنًا دافئًا في إقليم البحر المتوسط سوى سوريا.

 

وأضاف: إذا وصلت الثورة السورية لمنطقة النضج، فالظروف العربية والإقليمية والدولية ليست مواتية، مع الكوادر والموارد والدعم المتاح لها، مستنكرًا المحاولات الخارجية في إنضاج الثورة السورية عن طريق التدخل الأجنبي.

 

وشدد على أن رفض التدخل الأجنبي لتجنب سيناريوهات التقسيم والتجزئة في السودان والعراق وظهور نماذج جديدة كاختفاء العراق من معادلة القوة العربية، ثم استيلاء الناتو على النفط الليبي، قائلاً: "لا ثورة تصنع من الخارج".

 

وأكد إسكندر أن أفضل سبيل للتعاون مع الثورة هي فكرة التأييد الشعبي، من مساندة شعبية إعلاميًّا ونضاليًّا واستقبال أمثل للهاربين من النظام.

 

وقال ممثل وزارة الخارجية: "لا بد من توحيد المعارضة السورية، مع الضغط على النظام ومقاطعته اقتصاديًّا وفقًا لخطة الجامعة العربية، لكن بعض الأطراف لا تنفذ الضغوط".