تبدأ هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا الدعوى في جلسة اليوم في تحضير الرأي القانوني في الطعن المقدم ضد قانون مجلس الشعب فيما يخص قواعد الترشح على المقاعد الفردية فقط؛ لإحالته إلى هيئة المحكمة لإصدار قرارها فيه في وقت لاحق، بالتزامن مع استمرار حملة بعض وسائل الإعلام؛ لتحريف الحقائق بالاستعانة بترزية قوانين محسوبين على النظام البائد.

 

واستعانت جريدة "الأخبار" بالدكتور شوقي السيد أحد ترزية القوانين في عهد المخلوع ومحامي الفريق أحمد شفيق للطعن في برلمان الثورة؛ الذي ربط بين الأحكام السابقة للمحكمة الدستورية والتي ترتب عليها حل البرلمان في عامي 1983 و1987 لنفس الأسباب التي أقيم الطعن الحالي بناءً عليها.

 

من جانبه جدَّد مختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة أسفه لاستمرار حملات بعض الصحف ووسائل الإعلام ضد مجلس الشعب عبر استخدام شائعات وأوقايل وتصريحات تتضادّ وصحيح القانون والإعلان الدستوري والمبادئ القانونية الراسخة، وتسويقها على أساس أنها تمتُّ للقانون بصلة!.

 

وقال في تصريحات لـ"إخوان أون لاين": تحضير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا للدعوى اليوم يعني بدء إبداء الرأي القانوني فيها بعد بحث معمَّق في الموضوع؛ ليكون أمام المحكمة الدستورية العليا كما هو الحال تمامًا مع مفوضي الدولة، وليس إصدار أحكام، كما يؤكد البعض يوميًّا وبإصرار غريب على ذلك بالمخالفة لأبجديات المعرفة القانونية.

 

وتابع: حتى لو حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب، وهذا يأخذ وقتًا حتى يصدر فيما تضمنه من مشاركة الأحزاب في الثلث على المقاعد الفردية؛ فإن ذلك لا يعني حل البرلمان، وإنما تعود القضية إلى المحكمة الإدارية العليا؛ لترى إما أن تقضي ببطلان انتخاب الثلث الفردي أو بطلان انتخاب البرلمان، وهما أمران مستبعدان، أو تقضي ببطلان عضوية النواب الحزبيين الذين فازوا بالمقاعد الفردية بموجب قاعدة البطلان في حدود الضرر، وبطلان عضوية هؤلاء لا يقتضي بأي حال حلِّ البرلمان؛ لأن نسبتهم أقل بكثير من الثلث؛ حيث سيكون بالبرلمان أكثر من 350 نائبًا يصحُّ بهم انعقاد البرلمان، أو تقضي ببطلان الحالة الموجودة أمام المحكمة، وهذا هو الحل الموجود لدى كثير من المستشارين، وعلى رأسهم المستشار عادل فرغلي الرئيس الأسبق بمحاكم القضاء الإداري، طبقًا لما نشر على لسانه في عدد من الصحف.

 

وأضاف أن ثقته كبيرة في أن قانون مجلس الشعب الذي أجريت طبقًا له الانتخابات متوافق تمامًا مع الإعلان الدستوري الذي تحكم به البلاد الآن في المرحلة الانتقالية من 30 مارس 2011م وحتى تسليم السلطة، مشيرًا إلى أن هناك قضاة من المحكمة الدستورية العليا تم استطلاع آرائهم في القانون بعد اجتماع مطوّل معروف بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع القوى السياسية، وأبدوا رأيهم في صالح الشكل الذي تمَّت به الانتخابات.