أكد النائب علي فتح الباب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، أن البرلمان بغرفتيه يتعرضان للابتزاز والضغط من حكومة الجنزوري والمجلس العسكري، مشددًا على أن نواب البرلمان لا يخافون من هذه التهديدات بحله؛ لأنهم منتخبون من الشعب، وسيحترمون أي حكمٍ قضائي كما احترموا الحكم المتعلق بالتأسيسية.

 

جاء ذلك في مؤتمرٍ صحفي اليوم، وتساءل: "هناك ملفات في المحكمة الدستورية منذ عشر سنوات، ولم يتم الحكم فيها حتى الآن، فلماذا إذًا قضية البرلمان بالذات التي يتم التهديد والتلويح بها؟".

 

وتابع: "أتأسف لسقوط ضحايا من المصريين سواء الذين يموتون أو مَن يقتلون، فحق الاعتصام السلمي هو أحد مكاسب ثورة 25 يناير".

 

وأرجع ضبابية المشهد السياسي حاليًّا إلى الإعلان الدستوري المليء بالمواد غير الواضحة، وقال إن بعضها متناقض أيضًا كالمادة 24 من الإعلان الدستوري، وهي تتيح حق الطعن، ثم جاءت المادة 28 لتُحصن قرارات اللجنة الانتخابات الرئاسية، وأيضًا المادة 60 التي وصفها بـ"المبهمة".

 

وكشف فتح الباب عن احتمال إجراء تعديل للإعلان الدستوري، وأطلق عليه عملية تجميل للإعلان الدستوري.

 

وحول انتقاده للإعلان الدستوري بالرغم من وجود النائب بحزب الحرية والعدالة صبحي صالح في اللجنة التي أعدَّت الإعلان الدستوري، قال فتح الباب إنه رأي فرد واحد، ولا يمكن أن يكون مؤثرًا في قرار الأغلبية.

 

وكشف فتح الباب أن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب تعمل الآن على وضع تشريعٍ لتحصين قرار تشكيل الجمعية التأسيسية حتى يكون العمل طبقًا للقانون، بعد الطعن على اللجنة التأسيسية، وهذا أمر يخص مجلس الشعب وحده؛ لأنه جهة إصدار التشريع.

 

ووضع أربعة محاور للخروج من تلك الأزمات أولها إقالة الحكومة، والثانى تكليف حزب الحرية والعدالة بتشكيل حكومة ائتلافية، والثالث الاتفاق على تأسيسية الدستور، والرابع وضع خطوط عريضة للدستور والاتفاق عليها.

 

وحول عدم تعليق مجلس الشورى جلساته أسوةً بمجلس الشعب، قال فتح الباب إن الشعب ناقش بيان الحكومة، وتم رفضه وهذا أمر منوط به طبقًا للإعلان الدستوري، وبعد رفض البيان كان يجب إقالة الحكومة، وقرار التعليق لا يخص مجلس الشورى؛ لأن برنامج الحكومة لم يُعرض عليه، بالإضافة إلى أنه ليس من اختصاصه الذي نعمل على زيادة صلاحياته، وهو ما تم بالفعل عندما أدخلنا مسئولي الجهاز المركزى للمحاسبات ولأول مرة مجلس الشورى، وسوف ننتزع صلاحيات للشورى مستقبلاً.

 

وأعلن أن المعايير الخاصة باختيار رؤساء الصحف تم وضعها، بناءً على جلسات استماع لكل مَن يعنيه الأمر أو ليس حزب الحرية والعدالة من وضعها، مؤكدًا قرب انتهاء تقرير المجلس حول وضع الصحف القومية بمشاركه كل المتخصصين على أن يتم الانتهاء منه خلال الفترة القليلة القادمة على أن يتم عرضه على المجلس.

 

وأكد زعيم الأغلبية بالشورى أن التقارير التي تلقاها المجلس كشفت عن خسائر فادحة تتعرض لها تلك المؤسسات، وهو ما ستضمنه تقرير المجلس لإنهاء هذا الفساد، ومحاسبة المسئولين عن ذلك، موضحًا أن مؤسسات (الأهرام) و(الأخبار) و (الجمهورية) أنهت ملفاتها، ومن المنتظر أن تنهي أربع مؤسسات اليوم ملفاتها، كاشفًا عن احتمالية إجراء دمج لبعض المؤسسات التي يوجد بها تشابه في تخصصاتها.