- الحاكم في الإسلام أجير عند الأمة وخادم لها

- دفْع الإخوان بمرشح احتياطي يؤكد طاقاتها وإمكانياتها

- ندعم المؤسسة العسكرية وليس هناك وضع خاص خارج الدستور

 

كتب- أسامة جابر:

أكد الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن ولاءه في حال وصوله لمنصب الرئاسة سيكون لكل المصريين لمن قالوا "نعم" ولمن قالوا "لا"، مشددًا على أنه لن يتلقَّى أوامر أو تعليمات من أحد.

 

وقال خلال حواره مع الإعلامي محمود سعد في برنامج "آخر النهار" على فضائية "النهار"، مساء اليوم: الإخوان جزء من مصر، والسلف جزء من مصر، والأحزاب والقوى والمستقلون جميعهم جزء من مصر، لهم حقوق وعليهم واجبات، والحاكم في الإسلام أجير عند الأمة وخادمٌ لها".

 

 

وأوضح أن المصريين قادرون في خلال 3 أيام على إسقاط كل من يفسد أو يتلاعب بثورته والمد الثوري مستمر ولا مجال لوجود أي ديكتاتور فيما بعد، مشيرًا إلى أن الإخوان المسلمين دفعوني للترشح في انتخابات الرئاسة على أساس المرجعية الإسلامية، وأن مشروع النهضة إرادة الشعب.

 

وقال إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ويجب ألا تكون المواقف والتطبيقات مخالفةً للشريعة؛ حيث إن الشريعة الإسلامية تتفق مع الفطرة الإنسانية، موضحًا أنه يريد أن يكون رئيسًا لتنفيذ دستور يعبر عن الناس في حياة كريمة وإعطائهم الحرية الكاملة دون المساس بحريات الآخرين فيما يقولون ويفعلون في إطار الدستور وعدم انتزاع حرياتهم بأي شكل من الأشكال.

 

وأكد أن دفع المؤسسة لمرشحيْن أحدهما أساسي والآخر احتياطي يشير إلى امتلاكها إمكانات وطاقات كبيرة ويمكن أن تقدم العطاء والذَّود عن الوطن وحمايته، موضحًا أنه يستشعر المسئولية في أن يكون رئيسًا لكل المصريين ليتحمَّل مع الشعب مسئولية النهوض بالوطن وانتشاله مما هو فيه.

 

وشدَّد على أن الإخوان بحثوا عمَّن يحملون همَّ الوطن ومسئوليته ولجأنا إلى ثلاثة من الرجال، لكنهم رفضوا فآثرنا مضحِّين للتقدم بمرشحٍ للرئاسة، ولو وجدنا من خارجنا من يقدر على حمل المسئولية في المرحلة الراهنة لدفعناه، متمنيًا أن يتعاون ويشارك الشعب المصري كله معنا في تحقيق مشروع النهضة.

 

وأكد أنه في جهازية لاحتواء الشعب المصري كله وخدمة الوطن، رافضًا منح المجلس العسكري وضعًا مميزًا في الدستور، لكن على الشعب أن يقرَّ دعم المؤسسة العسكرية لأنها جزء من الشعب المصري ولها احترامها الكبير، نافيًا وجود أي صفقات مع المجلس العسكري.

 

وأوضح أن نواب مجلس الشعب واجهوا تهديدات من بعض الأطراف، فكان لزامًا من شباب مصر حماية نوابه، مؤكدًا أن الإخوان لم يخذلوا الشعب المصري، ونضع الشريعة الإسلامية على رأس أولوياتنا، وأثق في الشعب المصري لأنه الضمانة في حماية الانتخابات الرئاسية من التزوير، مشددًا على أنه إذا لم يكن مرشحًا للرئاسة فسيعطي صوته لمرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.

 

وأكد أنه بعد الثورة حدثت تباينات؛ حيث أعلن الإخوان قبيل تنحِّي المخلوع عدم المشاركة في انتخابات الرئاسة وشاركنا في انتخابات مجلسي الشعب والشورى عن طريق التحالف الديمقراطي المكون من 9 أحزاب، وحصلنا على نسبة 45% من نسبة المجلس.

 

وشدَّد على أن مصر مرَّت بأحداث كثيرة طوال العام الماضي، منها إيجابي وآخر سلبي ومقلق ومثير كان في مقدمتها محاولات تشويه البرلمان لدى الشعب المصري ورفض حكومة الجنزوري حل الأزمات وافتعاله للمشكلات الكثيرة والتي كانت آخرها أحداث بورسعيد الأليمة وترشح رموز النظام البائد في انتخابات الرئاسة، فكان لزامًا تحمل المسئولية بالترشح في انتخابات الرئاسة لحماية الثورة وإنقاذ الوطن.

 

وأوضح أن الأيادي مرتعشة في تنفيذ مطالب الشعب؛ حيث إن وجودنا في مجلس الشعب غير كافٍ لتحقيق مطالب الشعب في ظل تمسك المجلس العسكري بحكومة الجنزوري بعد فشلها وازدياد المشكلات في ظلها داخليًّا وخارجيًّا وعدم استجابة العسكري لتشكيل حكومة توافقية، فاضطررنا للتضحية لتحمُّل الأمانة في الرئاسة لتحقيق مطالب الشعب وإنهاء أزماته بالوجود في السلطة التنفيذية.

 

وأكد أن الوطن في خطر والسلطة التنفيذية متجاهلة لمطالب الشعب، والثورة مهددة في ظل تباطؤ لاستكمال الاستحقاقات الديمقراطية وافتعال مشكلات كثيرة على كل الأصعدة؛ مما دفعنا إلى تحمُّل المسئولية، والوجود في السلطة التنفذية للتضحية من أجل الوطن مغرم وليس مغنمًا.

 

وشدَّد على أن الواقع المصري بعد دراسة واعية وعميقة للأحداث والمناخ المصري بحاجة إلى مرشح للرئاسة من الإخوان، موضحًا أن الإخوان لديهم مشروع نهضة أعدَّ قديمًا ولا يحمله إلا من يعيه ويعلم قيمته وقدره وأهمية التضحية من أجل تنفيذه.

 

 

وأكد أنه في حال عدم فوزه فإن حزب الحرية والعدالة كبير ومنتشر وله قواعد في كل مكان، وسيكون لنا كأغلبية دور في السلطة التنفيذية لتحقيق مشروع النهضة؛ الذي هو مشروع أمة، موضحًا أن هناك مساعيَ لتشكيل التأسيسية وفق حالة مرضية للجميع، ونهدف مشاركة الجميع في اللجنة.

 

وشدَّد على ضرورة احترام الديمقراطية؛ حيث إن تشكيل التأسيسية وفق نص الإعلان الدستوري تشكّل من جانب البرلمان، ولكننا لم نستحوذ كما يزعم الكثير ولكننا نسعى الآن إلى إرضاء الجميع، موضحًا أن النظام السياسي الأفضل لهذه المرحلة هو النظام الشعبي البرلماني وليس هناك اختلاف على المادة الثانية والمواطنة.

 

وأكد أنه سيبذل جهده في حال انتخابه أن يكون الدستور معبرًا عن الشعب المصري ويرضى به الجميع للمرور من عنق الزجاجة، متمنيًا أن يزول الفقر من الوطن وأن يتحقق الأدنى لانتشال المواطنين من الفقر وإيجاد حياة كريمة لهم يحصلون فيها على كوب ماء نظيف ورغيف عيش آدمي؛ حيث إن مشروع النهضة إرادة الشعب هو الحل للنهوض والتنمية لمصر في كل المجالات.

 

وأوضح أنه جاءت الفرصة لترى مشاريع الإخوان المسلمين النور في ظل مناخ الثورة، مشيرًا إلى أن هناك جماعات مصالح تابعة للنظام البائد اشترت بعض وسائل إعلامية للتشويه والنيل من الإخوان ومرشحهم للرئاسة، ويزعمون تآكل شعبية الإخوان، وهو ما أدى إلى تأثر إلى شعبية الإخوان قليلاً.

 

وقال د. مرسي إنه دعي إلى لقاءات كثيرة من مختلف المؤسسات والجمعيات الشعبية والوطنية والأهلية للاطِّلاع على مشروع النهضة، موضحًا أنه يتمنَّى أن تكون الأمة مصدر السلطات، وعندما أتت يجب أن يعلن كل أحد رأيه دون مصادرة لها؛ حيث دعمتني الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، ولم يدعمني حزب النور، وهذا يثري العملية الانتخابية، ولا يجعلها مقسَّمة وفق إطار إسلامي فقط.

 

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية ينتخب بإرادة المصري كله والدستور يحكم العلاقة بين الرئيس المنتخب بإرادة الناس وبين الناس، وحينها سأكون رئيسًا لكل المصريين وسأستقيل من رئاسة الحزب في حال فوزي في انتخابات الرئاسة، موضحًا أن مرشد الإخوان دكتور بيطري قبل أن يكون مرشدًا للإخوان، وقد يكون أحد المستشارين.