أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية أن مشروع النهضة الذي يحمله ويتبنَّاه في برنامجه الانتخابي قائم على الشريعة الإسلامية.
وقال في مؤتمره الحاشد بمدينة دمياط، مساء اليوم، إنه يتمنَّى أن يعبر بمصر إلى نهضة كبرى وتنمية حقيقية، والخروج بمصر من عنق الزجاجة إلى حياة أفضل.
وأشار إلى ما قاله د. راغب السرجاني بأن الشريعة والعقيدة ديننا وقدر علينا العمل في سبيلها، مقدم على أكلنا وشربنا، أثقلت ظهره وأسالت مدامعه، وتذكر بها أحلامه وآماله في نهضة مصر، وأعادت له ذكرياته ويقينه بأن الله لن يخذل مصر أو العرب، وقال: "عشت كثيرًا أترقب هذا اليوم الذي تطبَّق فيه شريعة الحق على أهلنا وعلى أنفسنا".
وأوضح أنه عندما يقول الشريعة الإسلامية فهو يتحدث عن كل تفاصيل مشروع النهضة الذي يتبناه، والذي يتخذ من الشريعة الإسلامية مرجعيةً أساسيةً له، في كل المجالات، كالتعليم، والصحة، والصناعة، والزراعة، والدفاع عن الوطن، وتربية النشء، والتعامل مع الآخرين، والمواطنة، والاقتصاد، مشيرًا إلى أن المشروع ينهض بالأمة طبقًا للثقافة الإسلامية، ويختلف تماما عن الدعوات السابقة التي دعت لنهضة مزيفة كما يصورها تمثال "نهضة مصر" الذي ينهض فيه أبو الهول وتزيح المرأة الوشاح عن وجهها.
وقال إن مشروع النهضة يحقق القانون على الجميع، لا يفرق بين فقراء وأغنياء، أو بين مسئولين وغير مسئولين.
وعن الثورة المصرية، أوضح د. مرسي، أن الشعب المصري قام ليثور على الظلم، من أجل مصر ومن أجل الاستقرار والتنمية، بسواعد كل المصريين، فخرج أكثر من 20 مليونًا يومي 10 و11 فبراير من كل البيوت المصرية، ومن كل الأطياف والطوائف؛ حتى اقتلع الفساد وعلى رأسهم مبارك وعصابته، ووضعهم في غياهب السجون.
وأضاف: "هذه ثورة عظيمة بيضاء، استمرت وواصلت حتى الآن، وخرج المصريون في الاستفتاء، ومن بعده الانتخابات البرلمانية، ولا تزال مستمرةً حتى الانتخابات الرئاسية واكتمالها بإرادة شعبية، وتسليم السلطة للمدنيين، وحتى تستلم الأمة سلطتها بديمقراطية وحرية".
وأشار إلى أنهم عندما وجدوا مؤامرات على الثورة، عادت المظاهرات مرةً أخرى، وسوف تستمر وتتواصل الفعاليات من أجل الحفاظ على الثورة؛ لنعلن للعالم أن الشعب المصري بوعيه وإدراكه يريد لمصر أن تحكم بيده وأن تحكم بإرادته، وأنه يريد أن يعيش بإرادته.
وأضاف: "الثورة مستمرة حتى تتحقق أهدافها، فكلنا ثوار حتى نصل بمصر لبر الأمان، حتى بعد انتخاب الرئيس الجديد، حتى تتحقق كل الأهداف، فلا يستطيع أحد أن يوقفنا، أو أن نكون أحرارًا، أو تكون في مصر ديمقراطية حقيقية".
وتابع عن مشروع النهضة: إننا ليست لنا حقوق، بل علينا واجبات، نحمل بها مشروع النهضة العملي، ناتجًا عن منظومة فكر ورؤية ومعرفة ودراية بعالم متحضر ينطلق من كل الميادين، وبواقع نحتاج إلى إصلاحه وتقويته ورفعه حتى تكون مصر في مصاف الدول.
وأوضح أن هناك مشاريع إستراتيجية في كل المجالات وفي كل محاور العمل الحياتي التي يحتاج إليه الناس، مشيرًا إلى أنه قام عليه نخبة من المفكرين، وينتظر المزيد من الشعب المصري والخبراء، حتى نحمله جميعًا وننفذه معًا من أجل رفعة مصر.
وكشف أن الأموال المهربة خارج مصر في خلال الثلاثة عقود الأخيرة ما يقدَّر بـ2: 3 تريليونات دولار، وهو ما اعترف به الاتحاد الأوروبي أن مصر تم نهب منها عن طريق الذين حكموا البلاد خلال هذه العقود ما يقرب من 5: 6 تريليونات دولار!.
وأوضح أن الخيرات في مصر كثيرة، ولكن لم يكن هناك إرادة حقيقية في التنمية، سواء في الصيد، أو الكهرباء، أو الصناعة، أو الزراعة، وجاء اليوم الذي نعيد لمصر مكانتها.
وقال إن لدمياط مكانة في مشروع النهضة؛ لما تتمتع بها من أراضٍ زراعية ومصب النيل والمصانع، مشيرًا إلى أن لها 14 نقطة في المشروع يسهمون فيها مع أبناء مصر من أجل رفعة البلاد.
وقال إن هذه النقاط تتلخص في إقامة شركة كبيرة لتصدير الأثاث، ومعرض دولي سنوي يعرض فيه أثاث دمياط، ومعارض داخل مصر وفي كل المحافظات لهذا الأثاث، وإقامة منطقة صناعية حرفية، ورفع كفاءة عمال الأثاث وأن يدخلوا ضمن مظلة التأمينات الاجتماعية.
وأضاف: "نريد تطوير ميناء دمياط وتوسعته على أن يقدم خدمات لوجيستية للسفن، وأن توضع مدينة رأس البر على خارطة السياحة، وتمليك الفلاحين للأراضي، وتطوير الصناعة، وعمل خط ازدواج بين خط المنصورة ودمياط، والاهتمام بالتعليم في جامعتي الأزهر ودمياط".
وشدد على ضرورة أن يكون هناك شفافية وإيجاد رغبة حقيقية لتحقيق ما نريد، حتى ننهض بمصر، فنعمل ما علينا، وننتظر من الله الباقي.
وقال إننا قادرون على أن ندافع عن أنفسنا وننمو بأنفسنا، بوقودكم وحضارتكم وجهدكم وعرقكم، فكلنا رجل واحد من أجل مصر.