عقد مجلس إدارة شركة النصر لصناعة مواسير الصلب اجتماعًا مشتركًا مع وفد من شركة "جاسكو للبترول" برعاية نائبي البرلمان: المحمدي عبد المقصود ورمضان عمر عضوي لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب، ناقش فيه الطرفان إمكانية التعاون من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد؛ ومن أجل تحقيق أهداف الثورة، وتشجيع الصناعة الوطنية.

 

ناقش الطرفان إمكانية إمداد شركة النصر للمواسير لشركة جاسكو بمواسير الصلب بدلاً من استيرادها من الخارج، وحضر اللقاء المهندس محمد البلقيني كبير مستشاري رئيس شركة النصر للمواسير، والمهندس محمد يحيى رئيس القطاع الفني، والمهندسة يسرية مصطفى المستشار الفني للمعامل الميكانيكية وطاقم مجلس الإدارة، كما حضر على رأس وفد شركة جاسكو م. محمد بخيت وم. أنور جميل.

 
 

 

بدأ الاجتماع بعرض مختصر لمنتجات شركة النصر من مواسير الصلب ذات اللحام الحلزوني وذات اللحام الطولي، بالإضافة إلى عرض مصنع النصر للمواصفة التي ينتجها والحاصلة على شهادة الأيزو 9001 لسنة 2008م وهي المواصفة API-Q1، بعد استعراض مراحل إنتاج المواسير الصلب من وضع المعايير، مرورًا بالتصنيع وحتى الاختبار المعملي النهائي، كما استعرض المجتمعون ملفًا لسابقة أعمال الشركة.

 

وأثيرت إشكالية حول المواصفة التي تلتزم بها شركة جاسكو كما هو مفروض عليها من الخبير الأجنبي، وهي من المواسير ذات اللحام الطولي في حين أن مصنع النصر للمواسير الطولية ينتج المواسير الطولية حتى 8بوصة فقط، بينما مصنع النصر للمواسير الحلزونية ينتج الحلزوني حتى 64بوصة؛ مما جعل وفد شركة جاسكو يبدون اعتراضهم على المواصفة باعتبار أن أمن المواطن ومصلحة الوطن هي الهدف الرئيسي، وأنهم يريدون الوصول إلى أقصى حد من توفر عنصر الأمان في المنتج.

 

من ناحية أخرى رد الخبراء بشركة النصر أن المواسير الحلزونية معمول بها في دول أوروبية، كما أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أصدر قرارًا جمهوريًّا باستخدام المواسير الحلزونية في إمداد فرنسا بخط غاز يمر في قاع البحر المتوسط، وأن رأي الخبير الأجنبي يمكن إعادة النظر فيه ما دام المنتج المصري عالي الجودة، وحاصلاً على شهادة الأيزو، ويوفر عنصر الأمان، خصوصًا إذا كان هذا الأمر سيحقق مصلحة عليا للوطن ألا وهي الاكتفاء الذاتي.

 

 
 

وتدخل النائبان رمضان عمر والمحمدي لتقريب وجهات النظر، وأكد النائب المحمدي أن الاكتفاء الذاتي من أولويات المرحلة، ما دام لدينا مصانع ومعامل اختبارات، وإن كان الأمر يستوجب استيراد أجهزة من أجل تحقيق الهدف فليكن.

 

وأوضح طاقم الشركة أن المصنع الحلزوني ينتج 400متر يوميًّا بطاقة 20متر لكل وردية، وعلى استعداد لإضافة وردية ثالثة ما دام هناك عمل، كما أن هذا الأمر سيوفر فرص عمل قد تصل إلى 1000 فرصة.

 

واستطرد النائب رمضان عمر إلى أننا لا نريد أن نركن إلى سياسات النظام السابق في إرساء المناقصات على شركات بعينها لصالح أشخاص، فها هي شركة النصر شركة وطنية خالصة يمكنها أداء المهمة.

 

واختتم هذا اللقاء الثلاثي بزيارة لمصنع اللحام الحلزوني لعرض المنتج ومراحل تصنيعه على الطبيعة، وزار الوفد ورش التصنيع ومعامل الاختبارات الميكانيكية.

 

جدير بالذكر أن النائب رمضان عمر عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة قد تقدم بطلب إحاطة حول عدم استخدام المواسير المصنعة من شركة النصر لصناعة المواسير بحلوان في استخدامات جميع شركات البترول بمصر، وذلك بحضور "رئيس مجلس إدارة شركة النصر لصناعة المواسير وعدد من مسئولي الشركات البترولية والغازات الطبيعية".

 

وقال عمر في طلب الإحاطة المقدم للجنة أنه رغم احتلال شركة النصر لصناعة المواسير بحلوان مكانًا متميزًا ومرموقًا على صعيد المنافسة العالمية والعربية والإفريقية في إنتاج المواسير الملحومة طوليًّا وحلزونيًّا ومطابقتها لمواصفات معهد البترول الأمريكي والتي تلزم لأغراض نقل البترول والغاز والمياه، وكذلك إنتاج القطاعات الهندسية (مربع – مستطيل) والتي تصلح للاستخدام في شتى التطبيقات الإنشائية، إلا أنه يتم الاستغناء عن منتجاتها لصالح استخدام مجموعة من الشركات العالمية".