تقدَّم عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وعضو مجلس الشعب بدعوى للمستشار نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ضد المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بصفته؛ اعتراضًا على قراره بقبول تظلُّم أحمد شفيق رئيس وزراء المخلوع الذي ينطبق عليه الحرمان الوارد بقانون العزل ودون انتظارٍ لرد المحكمة الدستورية على طلبه.

 

وأضاف عصام سلطان أن رئيس اللجنة قد أحال إلى المحكمة الدستورية القانون رقم 17 لسنة 2012 المعدل لبعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية والمعروف بقانون عزل الفلول؛ وذلك لتقرير مدى دستوريته.

 

وأوضح أن رئيس اللجنة لم يلتزم بمقتضى المادة 29 من قانون المحكمة التي أوجبت على المحاكم أو اللجان ذات الاختصاص القضائي المتشككة في نص قانوني أو لائحي أن تحيل النص إلى الدستورية ثم تتوقف عن استمرار نظر ما تحت أيديها من دعاوى لحين رد المحكمة الدستورية بحكمٍ فاصلٍ في دستورية النص من عدمه ثم تستأنف تلك المحاكم أو اللجان نظر الدعاوى على هدى من حكم الدستورية.

 

وأكد عصام سلطان في مداخلةٍ هاتفيةٍ على فضائية (الجزيرة مباشر) مصر مساء اليوم أن مسلك رئيس لجنة الانتخابات على هذا النحو جاء مهينًا للدستور والقانون وللمحكمة الدستورية العليا، موضحًا أنه بدلاً من أن تكون الأخيرة هي المحكمة التي تعلو ولا يُعلى عليها وتلزم أحكامها الجميع وتكون حجة على الكل إذا بها بمقتضى مسلك رئيس اللجنة أصبحت المحكمة تابعة وليس أمامها إلا أن تتبع رئيس اللجنة الذي تشكك في النص المذكور ثم حكم وفصل فيه بعدم الدستورية.

 

وأوضح أن قبول أوراق شفيق دون انتظارٍ لحكم الدستورية الذي إن جاء بعد زمنٍ فلن يكون له أية قيمة أو أثر إن جاء الحكم بدستورية النص فسوف يتحطم تنفيذه على صخرة قرارات رئيس اللجنة المحصنة وفقًا لنص المادة 28 من الإعلان الدستوري، والتي ستكون حينئذٍ قد أنهت عملها وأعلنت نتائجها وربما يكون شفيق نفسه هو الفائز بمنصب الرئاسة في حين أنه محروم من مباشرة حقوقه السياسية بمقتضى النص القانوني المحكوم بدستوريته، وبالتالي فليس أمام المحكمة الدستورية إلا أن تحكم  بعد حينٍ بعدم دستورية النص، بما سيظهر المحكمة الدستورية في صورة التابعة والمقلدة لرئيس اللجنة الذي سبقها، وهو أدنى منها، وبالتالي فإننا نكون بصدد محكمة تابعة لا رائدة، وبصدد لجنة تعلو ولا يُعلى عليها، وبمعنى أصح بصدد بنيان قضائي ينهار من قواعده.