أكد د. محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أن البرلمان يؤدي دوره وأنه رفض بيان الحكومة والتي يجب عليها أن تستقيل قبل أن تقال، متوقعًا ألا يتحمل المجلس العسكري أزمة الحكومة بعد أن رفضها البرلمان بأغلبية كبيرة.

 

وقال خلال استضافته في برنامج "بلا حدود" الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور وتبثه قناة (الجزيرة) الفضائية مساء أمس: إن موافقة حزب الحرية والعدالة على حكومة الجنزوري في البداية كان موافقًا لقراره المسبق بعدم المشاركة في أي حكومات انتقالية، وترحيب الحزب بالتعاون معها كان لإعلاء المصلحة الوطنية، فلما ظهر أن الحكومة لا تعمل لهذه المصلحة، ولم تنجح في أي هدف من أهداف وجودها رفضها الحزب وأغلبيته البرلمانية.

 

وأضاف: يوجد لدى البرلمان 185 استجوابًا الواحد منها كفيل بإقالة الحكومة، ومعنى الاستجواب هو اتهام مباشر للحكومة وذلك بمستندات وأدلة، وأن هدف الثورة هو التخلص من نظام المخلوع الذي استطاع أن يجعل مفاصل الدولة الهامة في أيدي أتباعه، وسيتم ذلك من خلال تشكيل حكومة وطنية تقوم بدورها في تطهير تلك المؤسسات وإعادتها لكفاءات وطنية تعمل على مصالح الشعب، مؤكدًا أن حزب الحرية والعدالة على أتم الاستعداد لتحمل المسئولية كاملة حينما تكون السلطة التنفيذية متوافقة مع البرلمان.

 

وشدد على أن الإخوان دفعوا دفعًا إلى ترشيح أحد أفرادهم للانتخابات الرئاسية بعد إصرار السلطة التنفيذية على تصدير الأزمات وافتعالها لمعاقبة الشعب المصري على اختياره الأغلبية الإسلامية في البرلمان.

 

وأضاف أن اللوائح البرلمانية لم تنص على أن يكون رئيس المجلس رجل قانون ولكن جرى العرف لفترات في البرلمان المصري أن يكون رئيسه قانونيًّا مع أنه تولى هذا المنصب قبل ذلك غير قانونيين، موضحًا أن معظم برلمانات العالم العريقة يتولى رئاستها أصحاب تخصصات مختلفة.

 

وأوضح أن رئيس البرلمان يدير وإذا كان لديه رأي يترك المنصة ويجلس في مكانه بجانب النواب ليبدي رأيه، مشيرًا إلى أن البرلمان به مؤسسات وعلى رأسها اللجنة التشريعية والدستورية هي المنوطة بصياغة القوانين، والشعب لم يختر رجال قانون فقط وإن لم يكن هناك رجال قانون داخل البرلمان فإنه من الممكن الاستعانة بخبراء متخصصين من خارجه.

 

وأوضح أن البرلمان يعد لدورات للارتقاء بالنواب المنتخبين بإرادة شعبية حرة ولأول مرة وتدريبهم بالاتفاق مع مؤسسات برلمانية عريقة، وكذلك بمشاركة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية خاصة في الأمور ذات الحساسية وتحتاج إلى دراسة كالخطة والموازنة والأمور التشريعية.

 

وأشار إلى أن إصدار قانون العزل هو رسالة للشعب المصري مفادها أن البرلمان متناغم مع أهداف الثورة في عزل من أفسدوا الحياة السياسية بعد أن خرج الشعب مجددًا في جمعتي 13 و20 أبريل الجاري ليؤكدوا ذلك المطلب في المليونيتين وهو ما يؤكد أن البرلمان ضمير الشعب، ولا بد أن يشعر الجميع أن البرلمان مع طموحاتهم.

 

وقال: إن المجلس العسكري استجاب ووافق على القانون لأنه استقر لديه أن البرلمان متسق مع الإرادة الشعبية.

 

وفيما يخص شيخ الأزهر قال إنه يشغل منصبًا إداريًّا وليس سياسيًّا وإنه يشارك في بعض الأمور كوثيقة الأزهر بالدافع الوطني.

 

وأكد أن البرلمان لم ينحرف بالتشريع حين ناقش هذا القانون وأقره؛ حيث إنه لم يُقرَّ إلا بعد مناقشات موسعة، مشيرًا إلى أن المناقشات انتهت إلى تضييق الشريحة المستهدفة في القانون وأن نجاة من هم مثل عمرو موسى يؤكد أن البرلمان لم يقصد معاقبة أحد بعينه،

 

وطالب المجلس العسكري بإعداد قائمة بمن يطبق عليهم هذا القانون؛ حيث إنه السلطة المخولة بذلك بعد أن أدى البرلمان مهمته بإصدار التشريع.

 

وأكد أن أزمة الجمعية التأسيسية في طريقها إلى الانتهاء وأنهم أعلنوا أنه لا يجوز لحزب أو فصيل أن يشكل الجمعية أو ينفرد بوضع الدستور، مشيرًا إلى أن الجمعية في تشكيلها الأوليّ كانت متوافقة تمامًا مع نص المادة 60 من الإعلان الدستوري وأنها كانت متنوعة وبها تمثيل لكل الأطياف والاتجاهات.