كشف الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية أن برنامج النهضة الذي يتبنَّاه في حملته الانتخابية يتضمن محورًا أساسيًّا لإعمار وتنمية سيناء، مشيرًا إلى أنهم خصصوا 20 مليار جنيه لإعمارها في الخمس سنوات الأولى.
ورحَّب د. مرسي في كلمته بمؤتمر بئر العبد في محافظة شمال سيناء، اليوم، بكل القبائل الحضور، وقال إنهم جميعهم أحباؤه وأشقاؤه وإخوانه، وقدم لهم الشكر على الروح والعاطفة والدفء الذي استقبلوه به، والذي يعرفه جيدًا عن أهالي سيناء، وهم الذين دافعوا عن الأرض والعرض عشرات السنين، وما زالوا يضحون من أجل رفعة مصر.
وقال إن اليوم 25 أبريل نحتفل بذكرى تحرير سيناء، بعد الدماء التي سالت عليها، وبعد الأرواح التي صعدت إلى بارئها، قديمًا في 1967 وفي حرب الاستنزاف في 1970، وفي حرب العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر 1973، وما زالوا يضحُّون فقدموا شهيدين في ثورة 25 يناير.
![]() |
وقال إن في سيناء خيرات كثيرة، وبحكم تخصصه شارك في مشروع ترعة السلام؛ ليأتي عصابة الرئيس المخلوع ويهدموا المشروع عن بكرة أبيه، مشيرًا إلي أنه يعي تمامًا كمَّ الإنفاق الذي أنفق في سبيلها، ومن ثم إهدارها بعد ذلك.
وكشف د. مرسي أن مشروع النهضة ينقسم إلى أربعة محاور؛ أحدها محور إعمار سيناء، وليس تعميرًا فقط، بل إعمار بنية تحتية وتعدينية واقتصادية، فضلاً عن ضرورة الاهتمام بالزراعة والثورة السمكية.
وأشار د. مرسي إلى أن أعداء مصر كانوا يسعون بكل قوة إلى عدم تعمير سيناء، وهو ما دفعنا إلى تخصيص 20 مليار جنيه في سيناء وحدها خلال الخمس سنوات القادمة، فضلاً عن تطوير الجامعة وإنشاء كليات أخرى.
وأضاف أن البوابة الشرقية لمصر نحو فلسطين لا بد أن تبقى مفتوحةً للأبد؛ لأن الحدود بين مصر وغزة وفلسطين هي حدود أهل وليس فقط حدود بلدين متجاورين، فضلاً عن ضرورة أن يدخل المصريون أراضيهم، وأن يسمح لهم بزيارة آثار سيناء في الجنوب.
وأضاف: "لن تعود أبدًا عقارب الساعة إلى الوراء في سيناء، ولن ننسى سيناء بعد اليوم، لمصلحة مصر".
وقال د. مرسي إنه بحكم تخصصه في التعدين يعي تمامًا قدر سيناء التعديني والمائي، وسيعمل علي تنمية كل المجالات فيها، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى إرادة حقيقية وتنفيذ واقعي للبرنامج؛ حتى تكون بوابة مصر الشرقية وأمنها القومي معمرة، وسدًّا منيعًا ضد أي عدوان على مصر.
![]() |
|
حفاوة بالغة من مشايخ القبائل بسيناء تجاه د. مرسي |
وأضاف: "أرى في وجوه الموجودين حب الأرض والانتماء، فالثورة مستمرة، ولن نقبل أن نتهاون في حقوقنا مرةً أخرى، حتى إن كنت أنا، حتى لا تعود أيام الظلم مرةً أخرى".
وأوضح أن الثورة قامت من أجل الإنسان وحريته وكرامته، ولن نقبل بغير أن تحقق الثورة أهدافها، مشددًا على أنه لم يعد مقبولاً أبدًا أن يهددنا أحد أو يخوفنا، فمصر الكبيرة التاريخ والحاضر والمستقبل لن تقبل بالذل والهوان مرةً أخرى، بعد أن أصبح لدينا عزيمة قوية وإرادة فتية.
ودعا الجميع إلى التوحد يدًا واحدة من أجل غد أفضل يتحقق فيه مشروع النهضة من أجل الصالح العام لمصر.
وتخللت كلمة د. مرسي هتافات كثيرة، منها: "الشعب يريد مرسي رئيس"، و"يا رب.. انصر عبدك.. الدكتور مرسي.. وفّق عبدك.. الدكتور مرسي.. لنهضة مصر.. تنمية سيناء.. بإرادة قوية.. وعزيمة فتية"، و"إيد واحدة في كل مكان.. ضد الظلم والطغيان".

