وصف فتحي تميم وكيل نقابة المحامين قرار استبعاد المهندس خيرت الشاطر من سباق الرئاسة بأنه خاطئ وباطل قانونًا؛ لأن قرار العفو عنه أسقط كل العقوبات والإجراءات التبعية التي لا تجعله يحتاج إلى رد اعتبار.

 

وأضاف في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أن الاتهام الذي كان موجهًا للشاطر والمُحاكمة التي تعرض لها كانت أمام قضاء عسكري استثنائي، وكانت في عهد طاغوت التهم الشعب المصري وانتهى به للاستبداد.

 

وأشار إلى أن انتماء م. خيرت لجماعة الإخوان المسلمين ليس تهمة مخلةً بالشرف؛ لأنها تهمة لا يعرفها القانون، فشرف له أن يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر في وقت عز فيه على كبار القوم ذلك.

 

ولفت إلى أن تلك التهمة التي حاكمه نظام مبارك عليها كان يجب أن تكون جواز مروره إلى كرسي الرئاسة ويفتخر بها الشعب المصري كله، لا أن تكون عقبة ضد دخوله لسباق الرئاسة، خاصة في ظل وجود المادة 28 من الإعلان الدستوري التي لم يكن يدرك الشعب أنها تحمل كل هذا الخزي والمرار.

 

وكشف أن دخول عمر سليمان "نائب المخلوع" لسباق الرئاسة كان بهدف وضع توازن سياسي حين يتم العصف بأقطاب وقيادات التيار الإسلامي، مثل م. خيرت وحازم صلاح أبو إسماعيل، مشيرًا إلى أن مكان عمر سليمان الطبيعي هو سجن العقرب وليس كرسي الرئاسة.

 

وحذر مما تروِّج له حملة سليمان من محاولات لاستكمال التوكيلات تمهيدًا لاجتيازه قرار الاستبعاد وإعادته إلى سباق الرئاسة؛ ما يكشف خيوط مؤامرة استبعاد الشاطر.

 

وتساءل: كيف يُقبل بعد الثورة أن يخوض "عمود" نظام مبارك الرئاسة من جديد، في الوقت الذي يُحرم من ظلمه هذا النظام وتتم تشويه صورته واستبعاده بهذه الطريقة؟! هل هذا جزاء يقبله شعب مصر للشاطر؟!"، مضيفًا أنه يبقى وسامًا على صدر الشاطر أنه حارب الفساد ودفع من ممتلكاته وحياته الكثير، ونذر نفسه وروحه وحريته فداءً للوطن والشعب.

 

وشنَّ تميم هجومًا حادًّا على اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أنها لن تستطيع مقابلة ربها وهي راضية عن نفسها بعدما فعلته، وبعد أن أضاعت الموازين من يديها، فيما هاجم تميم من يطلقون على أنفسهم "النخبة" من اليساريين والليبراليين الذين التزموا الصمت تجاه ما حدث مع الشاطر.

 

واستنكر موقف أبو العز الحريري "اليساري والذي حرك الطعن ضد ترشح الشاطر"، متعجبًا من قدرة الحريري على مواجهة الشعب مرةً أخرى بعدما فعله خاصة أنه كان يدَّعي أنه ضمن الثوار اللذين شاركوا في الثورة دفاعًا عن الحريات.

 

وشدد على أن أفضل رد على تلك "النخبة" هو ما كشفه فهمي هويدي في كتباته ومقالاته أن اليساريين والعلمانيين والليبراليين دعموا نظام مبارك بامتلاكهم وسائل الإعلام وغيرها، وما زالوا يواصلون ذلك لإظهار العداء ضد التيار الإسلامي الذي صوَّت له واختاره الشعب المصري بأكمله.

 

وشدد على أنه يراهن على فطرة وذكاء الشعب المصري بعد نمو تلك النخبة الفاسدة التي زادت واتسعت في عهد مبارك فتبًّا ليد تستبعد خيرت الشاطر لسبب يجعله في صدارة ومقدمة الفخر والزهو للشعب المصري.

 

وأشار إلى أنه شيء غريب بعد ثورة عظيمة مثل 25 يناير أن نأتي بضحايا مبارك ونستبعدهم؛ ما يمكن وصفه أنه سُبة، معربًا عن تمنيه بقبول التظلم وإعادة الأمور لنصابها.