أكد محمود قطري عميد الشرطة المتقاعد وأحد رموز تيار الإصلاح الشرطي في مصر أن إعلان المهندس خيرت الشاطر أن على رأس أولوياته استعادة الأمن مرةً أخرى يمثل بدايةً صحيحةً لبرنامج نهضة واسع، مشيرًا إلى أن الأمن هو أهم ضرورة لمصر الآن، وأن بانعدام الأمن يمكن أن تنتهي الدولة ذاتها.

 

وحذَّر الشاطر عبر (إخوان أون لاين) من الخداع الذي يمكن أن تمارسه قيادات الشرطة معه، داعيًا إياه إلى الاستعانة بخبراء شرطيين؛ لأن التعامل مع قيادات الشرطة بدون معرفة أساليبهم خطير.

 

وطالب قطري بتغيير الفكر الشرطي والعقيدة الأمنية؛ حيث يحاسب الضابط مثل عمال الإنتاج على عدد القضايا التي يقدمها؛ فضابط المرور لا ينزل لينظم المرور وإنما ليحرر المخالفات، داعيًا إلى إجراء تحقيق مع الضابط الذي يأتي بمخالفات مرورية كثيرة؛ إذ لا يعقل أن تحدث المخالفات الكثيرة وهو يقوم بعمله في تنظيم المرور.

 

وأشار إلى أن قضايا ضبط السلاح ينطبق عليها الشيء نفسه؛ فالضابط الذي يضبط 30 قطعة ثم ينزل العدد الذي ضبطه إلى 20، يقال له إنك تكاسلت، محذرًا في الوقت نفسه من ترك السلاح دون ضبط، ولكن يكون هناك سياسة متوازنة بين المحاسبة والضبط.

 

ودعا قطري الشاطر إلى أن تكون هناك خطة متكاملة لإصلاح الشرطة وتحقيق الأمن، من تشريعية وإدارية، مؤكدًا أن الأمن الوقائي يساوي "صفر"، ولا توجد أي آليات له في وزارة الداخلية.

 

وشدَّد على ضرورة إصلاح الشرطة من الداخل وخضوع جميع العاملين من ضباط وأفراد ومدنيين إلى قانون موحد، وإلغاء ما يحدث من تفرقة الآن من خضوع الضباط لقانون الشرطة والأفراد إلى القضاء العسكري والموظفين إلى قانون العاملين المدنيين، وأن يكون لكل العاملين في الشرطة قانون واحد.

 

وقال قطري: لا بد من وضع تعريف واضح للأمن العام في الدستور وينص في التعريف على أن الأمن العام هو مجموع أمن أفراد المجتمع والمواطنين، وأن تكون الشرطة مسئولةً عن تحقيق الأمن بهذا التعريف، وأن تكون هيئة مستقلة غير تابعة لرئيس الجمهورية، "مشيرًا إلى أنه ما زال موجودًا في الفكر الشرطي التضحية بالبعض مقابل الكل".

 

وخاطب الشاطر قائلاً: إن الضباط خائفون؛ فهم بين فكي كماشة عند مواجهتهم للبلطجية، إما أن يصيبهم البلطجي أو يتعاملوا معه فيقدمون للمحاكمة، مطالبًا بإصدار تشريع متوازن بين وظيفة الشرطي ومواجهة الخارجين عن القانون، داعيًا في الوقت ذاته إلى فصل الضابط الذي يتكرر خطؤه تجاه المواطنين.

 

ودعا إلى إنشاء نقابة للشرطة، وأن يتدخل رئيس الجمهورية القادم في التفاصيل الصغيرة من هذه المرحلة لبناء البلد، وأن يفعِّل شعار "الشرطة في خدمة المجتمع"، وأن يطبَّق على أرض الواقع.