أجبرت لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب برئاسة صابر أبو الفتوح عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إدارة شركة بتروجيت على تثبيت 200 عامل من الذين تم تصفيتهم منذ عام 2010م، ومرَّ على بداية خدمتهم بالشركة لمدة 5 سنوات بحلول الأول من مايو المقبل كخطوة أولية لاستيعاب جميع العمال وفق جدول زمني تضعه اللجنة مع الشركة في وقت لاحق، بعد رفض ومماطلة طويلة من ممثلي الشركة.
وقررت اللجنة إرسال قرارها موقعًا من رئيس المجلس إلى وزير البترول وشركة بتروجت، لتنفيذ قرار اللجنة بتعيين الـ 200 عامل بحلول أول مايو المقبل، بالإضافة إلى طلب بيانات جميع العمال الذين تم تصفيتهم إلى تاريخ ترك الخدمة وتاريخ بدء الخدمة وسبب ترك الخدمة.
وقال صابر أبو الفتوح رئيس اللجنة إنه إذا لم يتوافق ممثلو الشركة مع مطلب النواب فسيتم اتخاذ قرار من اللجنة يلزم الشركة بتعيين الـ200 عامل دون الرجوع إليهم، وهو ما دفعهم للقبول مرغمين.
وأضاف أن شركة بتروجيت لن تغلق وتنهي أعمالها إذا وافقت على تعيين هذا العدد، بل من المنتظر فتح مشروعات جديدة داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن هناك مفاوضات مع ليبيا لفتح مشروعات جديده بها، متسائلاً: هل لديكم خطة لإغلاق الشركة وتصفية أعمالها؟!
وأكد أبو الفتوح أن مرتبات العاملين الذين يطلب البرلمان تعيينهم بصورة مبدئية لا تساوي تكلفة غدوة أو عزومة من التي تقيمها الشركة، مشيرًا إلى أن 200 فرد لن يكونوا عبئًا على بتروجيت.
وانتقد النائب جمال حنفي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة وأحد مقدمي طلب الإحاطة حول مشكلة عمال بتروجت مماطلة وزارة البترول في تعيين العمال، مطالبًا بالإسراع في تعيين العمال الذين تم تصفيتهم بعد انتهاء المشروعات التي كانوا يعملون بها، بالإضافة إلى وضع جدول زمني لتعيين جميع العمال والخروج بورقة رسمية تضمن حق العمال.
وقال النائب خالد الأزهري وكيل اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية للحرية والعدالة إن تكلفة تعيين 100 أو 200 ليست كبيرة ولا تتساوى مع ما تتكبده الدولة من خسائر، وطالب بجميع المعلومات والبيانات عن العاملين بشركة بتروجت ودرجاتهم ومرتباتهم.
واقترح النائب كمال أبو عيطة أن يكفل كل نائب عامل من العمال المعتصمين أمام المجلس، ملوحًا بأنه سيتقدم باستجواب حول الفساد في قطاع البترول معلنًا فيه أسماء لاعبي الكرة الذين يتقاضون مرتبات كبيرة بلا عمل في قطاع البترول والأشخاص المعينون بوساطة من راقصات.
ومن جانبه قال المهندس نصر عبد العال مساعد رئيس الشركة إن الشركة تكبدت خسائر في المناقصات في الفترة الأخيرة، إلى جانب أن إيراد الشركة انخفض بنسبة 45% عن عام 2010م، مطالبًا بمساعدة الشركة حتى لا تتعرض للإفلاس ونترحم عليها كما نترحم الآن على شركات "البورسعيدية، ترسانة إسكندرية".
وقال: إن هناك 4001 موظف صفوا وعدد الـ 200 قليل ولا نضمن أن تبدأ المشروعات الجديدة بحلول أول مايو المقبل، مطالبًا المجلس بالمساعدة في فتح المشروعات من أجل استيعاب العمالة الذين تم تصفيتهم .
وبدوره تدخل رئيس اللجنة قائلاً: "هل تخسر المناقصات بسبب العمال"؟!
وقال النائب طارق صالح إن الهيكل الإداري هو الذي يسبب المشكلة، مطالبًا بالكشف عن أعداد وأسماء المعينين خلال الفترة السابقة بعد الثورة، بالإضافة إلى خبراتهم التي تم تعيينهم وفقها، لافتًا إلى وجود محسوبيات في الشركة.
وأضاف: "لا بد أن تتحمل شركة بتروجيت مثلما يتحمل الشعب المصري، وأن تحمل بتروجيت جزءًا من حمل المصريين".