كتب- مجدي عبد اللطيف

وحسن محمود وأسامة جابر:

أكد المهندس خيرت الشاطر مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة للانتخابات الرئاسية أنه سيكون موظفًا عند الشعب في حال فوزه بالانتخابات، مشددًا على أن مشروع النهضة يحتاج إلى جهودٍ جبارة ومشاركة الجميع.

 

وأعرب في بداية لقاء تعارف حملته المركزية مع الإعلاميين والصحفيين ظهر اليوم عن تفهُّمه لحملات القصف الإعلامي ضده في مناخ العمل العام الحالي، مشيرًا إلى أنه تصدَّق بعرضه في سبيل هذا الوطن.

 

وأوضح أنه على استعدادٍ للتواصل مع الجميع، ولكنه يميل للحديث فيما يُبنى عليه عمل، ولا يُفضِّل الحكايات، ويصبُّ جلَّ تركيزه على العمل، مشددًا على أنه ليس له موقف من الإعلام، فهو السلطة الرابعة وأداة لبناء مصر الحديثة.

 

وقال: "نستهدف تحفيز الشعب المصري كله في بناء مصر الحديثة، فلا يعقل لأي فصيلٍ بمفرده أن يبني مصر لوحده مهما كانت قوته"، مضيفًا أن إعادة البناء والانطلاق في النهضة يحتاجان إلى جهودٍ جبارة وابتكارات.

 

 
 
وشدد على أنه يدور مع مصلحة مصر وبنائها ونهضتها حيث كانت المصلحة، مع الالتزام بالمبادئ، موضحًا أن الحياة السياسية المصرية حدث لها تجريف على مدى العقود الماضية بسبب حقبة مبارك.

 

وأضاف أن سقوط مبارك لا يعني أننا أقمنا نظامًا سياسيًّا يواكب حقبة ما بعد الثورة، مشيرًا إلى أن الدولة كانت في مواجهة المجتمع بشكلٍ غير عادي في فترة مبارك.

 

وأوضح أن المنظومة الأمنية ضعيفة، وتحتاج إلى العمل سريعًا لاستعادة أمن الشارع، وأن تنفيذ القانون يحتاج إلى منظومة أمنية قوية، مشددًا على أن تحسين البيئة الاقتصادية يحتاج إلى نظامٍ سياسي وأمني مستقر.

 

وقال: التحدي الذي يتحمله مشروع النهضة هو الوصول بالشعب المصري إلى مكانته اللائقة، مضيفًا أن المراحل الثلاث لمشروع النهضة (القصيرة- المتوسطة- الطويلة) ستبدأ منذ اليوم لأول مرة على التوازي، خاصةً أن حجم الدين الداخلي والدين الخارجي وصل إلى تريليون و140 مليار جنيه بفعل نظام مبارك.

 

وشدد على أنه يسابق الزمن لإحداث النهضة والإصلاح والتغيير، موضحًا أن قضايا الوطن تحتاج إلى حلٍّ شاملٍ وتعظيم أكبر قدرٍ من المصالح والتعاون المشترك لصالح الوطن.

 

وأشار إلى أن تركيزه وفريق عمل مشروع النهضة في الحزب والجماعة منذ فترةٍ انصبَّ على نقطتين هما: الاستفادة من كل التجارب المفيدة للدول الناجحة كإيطاليا وألمانيا وجنوب إفريقيا والهند والنرويج، والتعاون في المجال الاقتصادي.

 

وأكد الشاطر أنه يمثل كل المصريين، ويرفض احتكاره على حزبٍ أو جماعة بحكم الأدبيات الموجودة في الجماعة التي دفعتني إلى أن أُقدِّم استقالتي من مكتب الإرشاد عقب اختياره لخوض الانتخابات.

 

ورفض بشدة محاولات إنتاج النظام القديم مرةً أخرى في صورة ترشيح نائب الرئيس المخلوع عمر سليمان الذي رفضه الشعب، والذي كان يعده ليكون رئيسًا من بعده، مؤكدًا أن جموع الشعب ستشارك في ثورة أخرى إذا نجحت هذه المحاولات.

 

 
 

وأعرب عن عدم ميله شخصيًّا لفكرة الاتفاق على مرشحٍ إسلامي واحد، مشيرًا إلى أن الشعب هو صاحب القرار، ويجب إعطاء فرصة للاختيار بين أكثر من بديلٍ جيد، مشددًا على وقوف الجماعة والحزب خلف المؤسسات الجديدة التي يختارها الشعب.

 

وأكد أن رؤية الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة تهدف إلى بناء مصر على أساس المرجعية الإسلامية؛ حيث إن الشعب اختارنا وانتخبنا وكنا في السجن تحت وطأة الاعتقال نعمل في مشروع النهضة، وكل دولة لها في النهضة مرجعية.

 

وقال إن المسلم لا يعرف في حياته اليأس، فهو عنصرٌ دائمُ العطاء والبناء ومنشغل بإعمار الأرض مهما كانت الصعاب، موضحًا أن الإخوان يسعون لبدء تنفيذ مشروع النهضة بعد أن كان تحقيقه ضربًا من ضروب الخيال ومحالاً في ظلِّ العهد البائد.

 

وشدد على ضرورة إطلاق برنامج شامل للنهضة الاقتصادية؛ لأن فيه تواصلاً مباشرًا مع الناس، وهذه مرحلة إطفاء الحرائق التي أضرمها النظام البائد، موضحًا أن على رأس أولويات برنامجنا وقف نزيف الفساد؛ حيث إن نهب أموال الدولة في عهد مبارك تجاوز ثلاثة أضعاف إجمالي ميزانيات مصر خلال 30 سنة.

 

وأكد ضرورة العمل على إنقاذ ما تبقَّى من موارد الدولة، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على تنشيط الاستثمارات في ظلِّ العجز الحالي داخليًّا وخارجيًّا، وفتح الباب أمام المشاريع الصغيرة وتفعيل القطاع الخاص، ولكن وفقًا للمعايير والضوابط، وإعادة صياغة منظومة التعليم لإعادة تنشئة الأجيال بشكلٍ صحيحٍ يحقق نهضةً حقيقيةً للوطن.

شاهد المؤتمر الصحفي ( الفيديو)