أكد د. عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، وعميد كلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة أن دفع الجماعة بالمهندس خيرت الشاطر في انتخابات الرئاسة يهدف لإنقاذ الوطن، وليس من أجل شيء آخر حيث يشهد التاريخ وقوف الإخوان في مواجهة أصحاب الذهب والسيف معًا من أجل حماية الوطن.
وقال خلال برنامج (ستوديو 27) بالقناة الأولى الفضائية، مساءَ اليوم: إن الإخوان حاولوا الدفع برموز وطنية لانتخابات الرئاسة لكنهم رفضوا ذلك في الوقت الذي كان يشاهد الجميع مراحل احتضار مشروع الثورة، وتأزم الأحداث لصالح إنتاج النظام البائد فكان لزامًا على الإخوان من منطلق الواجب الوطني التضحية بالدفع بمرشح منهم لأداء الواجب الوطني وإنقاذ الثورة.
وأضاف أن الإخوان يعتبرون أن الإخلاص للوطن جزء من العقيدة، ويدركون قيمة الوطنية التي جسدها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته حيث إنه من الرشد حب الوطن، ومن الغي أن يتصور الإنسان أن الوطن يجب أن يزول، موضحًا أنه ليس هناك خصومة بين الإخوان، وآخرين سواء في العمق المصري أو العربي أو الإسلامي.
وشدد على أن اتهامات الإخوان بالاستحواذ والاستئثار افتراء على الحقيقة حيث إن الإخوان أكثر الفصائل الوطنية التي دعت إلى التوافق قبيل الثورة، وبعدها عن طريق حوار من أجل مصر الذي دعا إليه فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين ومن ثم التحالف الديمقراطي أعقاب الثورة.
وأوضح أن حرص الإخوان على التوافق دفع بعض القوى الأخرى لممارسة الابتزاز على الإخوان، مؤكدًا أن أساتذة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر انتخبوه لعمادة الكلية كما انتخب الشعب بإرادته الحرة نواب الإخوان في مجلسي الشعب والشورى في الوقت الذي لا يوجد لدى الإخوان أحد في مواقع الصدارة في مؤسسات الدولة المختلفة.
ونفى أن يكون تم أي إقصاء لأحد في تأسيسية الدستور، مؤكدًا أنها أزمة مفتعلة لإحباط لجنة التأسيسية في أداء دورها الوطني بالتزامن مع محاولات حكومة الجنزوري الهادفة إلى حرق مصر كلها، وتصدير الأزمات للشعب، وتشويه صورة البرلمان وتكبيل أدوات التنفيذ التي يقرر تحريكها.
وأكد أن التأسيسية ممثل بها كل الأطياف حيث إن نسبة التمثيل مختلفة، ولو كانت هناك زيادة لفصيل ما فهذا طبيعي حيث إن 48% هم كل المنتمين للتيار الإسلامي بالتأسيسية، موضحًا أنه لم يعد هناك شيء يتم الخفاء، وأصبح كل شيء يتم في العلن وسيظهر الله تعالى الحريص على خدمة الوطن من الذي يريد إحباط مسيرة الاستحقاقات الديمقراطية.
وأضاف د. البر: لم يبشرنا أحد أن قوة الإخوان في تصاعد أبدًا حيث يقوم الإعلام بشن حملة شعواء لإضعاف قوة الإخوان، مؤكدًا أن اختيار الشعب للإخوان نتاج تعايش كبير دام لعقود طويلة وما زال مستمرًا حتى اللحظة.
وشدد على أن الإخوان جزء من القوة الثورية، وقدموا تضحيات كثيرة لإعداد شخصية مصرية قوية تستطيع أن تقف في مواجهة معاول الهدم والفساد والبطش والاستبداد، مشيرًا إلى أن هناك بعض القوى فاقدة للمشروع وتسير في مسار يخالف المسار الذي بدأته الثورة المجيدة، ولا تفهم منطق العمل السياسي الطبيعي وتسعى للتكتل لإعاقة مسيرة الثورة وهدم مكاسبها بزعم وقف التقدم الإخواني.
وأكد أن مجلس شورى الإخوان التقى في يوم 10 فبراير وقرر عدم ترشيح أحد الإخوان للرئاسة لكنه طرأت العديد من المتغيرات طوال العام الماضي مما أدى إلى تهديد الثورة وأصبحت مصر أمام مخطط كبير لإعادتها للوراء فكان لزامًا على الإخوان أن يدفعوا بمرشح لهم، مستنكرًا مزاعم البعض بأن الإخوان يدعون الشعب لانتخابهم بدعوى دخول الجنة والنجاة من النار.