أكد النائب أحمد العبادي عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة في الأقصر أن الأزمات التي يتعرض لها المواطن في الوقت الحالي مفتعلة من جانب أذناب النظام البائد، مبينًا أن نظام الرئيس المخلوع وضع المصالح الحيوية في أيدي الفاسدين الراغبين في إجهاض الثورة.

 

وأضاف العبادي في لقائه أعضاء الحرية والعدالة بمجلس قروي الحلة أن قرار الإخوان المسلمين الدفع بمرشح رئاسي يرجع إلى وجود تغيرات أدت إلى تراجع الجماعة عن قرارها السابق بعد خوض الانتخابات الرئاسية، موضحًا أن النظام السابق استخدم الإخوان كفزاعة للداخل والخارج وهذا ما أثبتت الأيام عكسه.

 

وتابع: "قد كان من المتوقع أن تأتي حكومة وطنية تعمل في وفاق مع مجلس الشعب ولكن لم يحدث هذا، وتمَّ التشاور مع المستشار حسام الغرياني، والمستشار طارق البشري، والمستشار محمود مكي، فلم يوافقوا على الترشح لمدى صعوبة الموقف وحساسية المرحلة.

 

وأشار العبادي إلى أن القوى الليبرالية كانت في دعايتها الانتخابية تطالب الناس باختيار عضو مجلس شعب سيشارك في كتابة الدستور، لكن عندما جاء اختيار الشعب على غير هواهم انقلبوا على الديمقراطية.

 

وأوضح أن الإعلان الدستوري لم يقرر أي نسب في اللجنة التأسيسية، فتم التوافق مع القوى اللبرالية على نسبة الـ50% وتمَّ التصويت على الأعضاء، وجاء التصويت مرضيًا للجميع، فقد تمَّ انتخاب مسلمين ومسيحيين ليبراليين وإسلاميين وفنانين وصحفيين وممثلين عن الأزهر الشريف والكنسية، وفجأة انسحبت مجموعة من الأعضاء بدعوى تعرضهم لضغوط، مؤكدًا موافقة الحزب على التنازل عن بعض أعضائه ليحل محلهم آخرين من الاحتياطي.

 

وشدد العبادي على عدم وجود ما يطلق عليه "دولة المرشد" مبينًا أن المرشد عبارة عن منصب إداري داخل جماعة الإخوان المسلمين يقوم بتنظيم العمل الإداري داخل الجماعة، وأن صوت المرشد داخل مجلس شورى الجماعة كبقية أصوات الآخرين في المجلس، وأن المرشد يأتي بالانتخاب ويحل محله مرشد آخر.

 

وحول موقف الجماعة من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قال الدكتور خالد الشافعي عضو الأمانة العامة للحرية والعدالة بالأقصر: إن جماعة الإخوان المسلمين تتخذ قراراتها عبر مجموعة من الآليات، وليس عن طريق القرارات الفردية، مضيفًا أن "الشورى" في الإخوان "مُلزمة" وليست "مُعلمة"، فقد كان القرار الأول بعدم الترشح لأسباب محددة، ولكن الدكتور أبو الفتوح قرر الترشح مخالفًا قرار "الشورى" في ذلك الوقت، فشكلت لجنة للتحاور مع أبو الفتوح لكنه رفض مقابلتهم والتعامل معهم، وسلك طريقه نحو الترشح، وسلكت الجماعة طريقها.

 

وعن موقف الحزب من حكومة الدكتور كمال الجنزوري أشار الشافعي إلى أن الحزب أيَّد الحكومة في البداية؛ لأن الجنزوري قال وقتها إن معه كل الصلاحيات، وتم الاتفاق على أمرين مهمين يجب تحقيقهما في هذه الفترة، وهما إعادة الأمن والمحافظة على الاقتصاد المصري كما هو، ومع مرور الأيام اتضح أن الحكومة تخرج من فشل إلى فشل، وتكررت المصائب والأزمات، ناهيك عن القرض الذي تنوي الحكومة استلامه وتورطنا فيه، وأموال الصناديق الخاصة التي كانت تصل إلى 100 مليار جنيه ولم يتبق منها سوى 36 مليار، ربما تنتهي إذا ظلت هذه الحكومة.