شنَّ نواب مجلس الشعب هجومًا شديدًا على حكومة الدكتور كمال الجنزوري، رافضين بذلك البيان الذي تقدمت به والذي اعتبره لا يلبي أبسط مطالب الشعب المصري وأهداف الثورة.
من جانبه أكد المهندس سيد نجيدة رئيس لجنة الصناعة والطاقة أن المشترك الوحيد بين الوزراء أنهم لا يعرفون شيئًا عن البيان الذي تقدمت به الحكومة، موضحًا أن لجنة الصناعة والطاقة ترفض هذا التقرير لعدم ارتقائه لما يتطلع إليه الشعب.
وأشار إلى أن اللجنة طلبت خطط الحكومة في التعامل مع المصانع المتوقفة لكنها لم تجب ولم تقدم خطة زمنية، واتهم وزارة البترول والتعدين بالعمل على تضييع ثروة الشعب وصناعة الأزمات من بنزين وسولار وبوتاجاز وعندما نتحدث مع الوزراء يقولون نضخ أكثر من المطلوب، بالإضافة لتضييع ثروات هذا الوطن بتصدير الموارد خامًا، وتهريب الثروات عبر الحدود حيث تم ضبط 20 مليون طن فوسفات أثناء تهريبها.
وأكد عصام سلطان ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوسط أن الأمر أكبر من الحكومة وبيانها، مشيرًا إلى وجود عمل منظم لثورة مضادة لثورة 25 يناير، متهمًا الحكومة بالتستر على جريمة بورسعيد التي أعدت داخل مديرية أمن بورسعيد بالتعاون مع فلول الحزب الوطني.
وأضاف أن الحكومة لم تقدم أي إجابة عن الجهة المتورطة في تهريب المتهمين الأمريكيين، فيما يتم تعيين الفلول في المواقع الحساسة، مشيرًا إلى أن رئيس أكبر صحيفة قومية معين بعد الثورة كان مستشارًا لأحمد عز ورموز النظام المخلوع.
وأشار إلى أنه واستمرارًا لهذه الثورة المضادة المنظمة يتقدم عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع الذي لا تزال يداه ملوثتين بالدماء بالترشح للرئاسة، لافتًا إلى أنه يعمل مستشارًا لرئيس دولة أجنبية في حين ينشغل كثيرون في البحث في جنسية أم أو أب لأحد المرشحين.
وطالب مجلس الشعب بالوقوف أمام مسئولياته وتعديل قانون الانتخابات الرئاسية ومنع كل من شغل منصبًا كبيرًا في النظام المخلوع من الترشح لمدة 5 سنوات حماية للثورة.
ودعا المجلس العسكري أن يعمل لتقديم الحكومة استقالتها في هدوء دون توتير الأجواء في استجوابات لا تتحملها الساحة السياسية وأن يشكل مجلس الشعب حكومة تمثل أغلبيته البرلمانية بالتعاون مع كافة الأحزاب الممثلة بالمجلس.
وأكد النائب محمد الصغير أن هذه الحكومة ترعى الفلول وتصدر الأزمات المتتالية للشعب المصري فلا يمر شهر دون كارثة جديدة، بالإضافة إلى أنها تمتنع عن تنفيذ أي من توصيات وقرارات مجلس الشعب.
وأشار إلى أن التقدم الوحيد الذي قدمته الحكومة كان على الجانب الأمني، مطالبًا بإضافة الـ19 ضابطًا الذين استشهدوا في أداء الواجب لقائمة شهداء الثورة على أن يكون ذلك بالتزامن مع تطهير وزارة الداخلية من أتباع النظام المخلوع والفاسدين.
وطالب في الوقت نفسه أن يبدأ التطهير من داخل مجلس الشعب بإقالة "القطط السمان" والفلول الكبار الموجودين من عهد النظام البائد.
وأعرب عمرو فاروق ممثل الهيئة البرلمانية لحزب مصر الحديثة عن رفضه بيان الحكومة من حيث الشكل لأنه جاء ناقصًا ولا يقدم أي حلول وجنب الشباب تمامًا في الوقت الذي يحتاج الوطن جهدهم جميعًا.
وقال شعبان عبد العليم رئيس لجنة التعليم في كلمته أنه سيتحدث عن المشاكل الآنية التي يعانيها المواطنون ولن يتطرق لخلو المدارس من الطلاب والكتب المهجورة ومشاكل الدروس الخصوصية والكتب الخارجية وتدني مستوى التعليم وارتفاع مستوى الأمية.
ووجه سؤاله للحكومة "هل هناك شيء تحقق من شعارات الثورة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد المالي والإداري في كل المؤسسات؟.
وأوضح أن الحكومة عبرت في بيانها عن طموحات وأمانٍ يصعب قياسها كميًّا ولا تتحقق في الأجل القريب.
وتساءل: "ما الذي منع الحكومة أن تقدم مشروع قانون لوضع الحد الأقصى للأجور وماذا فعلت حيال الفساد المالي والأصول التي بيعت وأهديت عبر عقود مشبوهة" مؤكدًا أن ما لا نعلمه في هذه القضايا أضعاف ما نعلمه.
وأضاف: "ماذا فعلت الحكومة حيال 400 ألف جندي بالأمن المركزي يكلفون الدولة 12 مليار جنيه سنويًّا دون طائل؟، وماذا فعلت حيال سياسة الدعم التي لا تفرق بين غني وفقير والدعم المقدم للطاقة الذي يحصل غير المصريين المالكين لشركات الأسمنت على غالبيته؟.
وأكد النائب البدري فرغلي أن رأس النظام وحده هو الذي سقط بينما يعمل فلول النظام على إسقاط الثورة ولم تتم إزالة فاسد واحد من منصبه.
وأشار إلى أن هذه الحكومة لا يمكن أن تحكم بعد هذه الدماء التي سالت وتضحيات الشعب المصري في ثورته.
واتهم الحكومة بالتستر على ضياع ثروات الشعب المصري، مطالبًا مجلس الشعب برفض هذا البيان قائلاً: "لا تجعلوا الشعب يندم عندما وقف في طوابير لانتخابكم".
ولم يوافق أحد على هذا البيان سوى عادل شعلان عضو مجلس الشعب عن حزب المواطن المصري، وحسين فايز أبو الوفا النائب عن حزب الاتحاد.