أعلنت كتائب "شهداء الأقصى"- المحسوبة على حركة فتح- تحللها من الالتزام بالهدنة المعلنة مع الكيان الصهيوني، ودعت مقاتليها إلى مواصلة "العمليات الاستشهادية" بعد قيام قوات الأمن الفلسطينية أمس- السبت 2/8/2003م- باعتقال 20 من أعضائها بمقر الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" (المقاطَعة) بمدينة رام الله.


وقالت كتائب الأقصى- في بيان لها السبت-: إنها "تحذر تلك الجهات التي باتت مكشوفةً لشعبنا ومعروفة لمجاهدينا، والتي تنفذ قرارات أسيادها الصهاينة والأمريكان، والتي كان آخرها اعتقال الإخوة المجاهدين في رام الله الذين دافعوا عن أرضهم وشعبهم".


وكانت كتائب شهداء الأقصى قد أعلنت منذ أسبوع التزامها بالهدنة التي أعلنتها حركتا (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، إضافةً إلى حركة (فتح) في العمليات العسكرية ضد الكيان الصهيوني.
وكان مصدر فلسطيني قد أكد أن أجهزة الأمن الفلسطينية احتجزت نحو 20 ناشطًا فلسطينيًا داخل مقر المقاطعة، وعرضت عليهم الإبعاد إما إلى غزة أو أريحا!.


من جانبه نفى وزير الدولة في السلطة الفلسطينية "عبد الفتاح حمايل" اعتقال المطلوبين الفلسطينيين، وقال إنهم موجودون أصلاً في مقر المقاطعة، وأضاف أن الضغوط الأمريكية والصهيونية على الرئيس "عرفات" دفعت السلطة إلى التفكير في توفير الأمن والحماية لهم من الاعتقال والاغتيال على يد قوات الاحتلال التي ما زالت تنتهك قرار الهدنة.


وقال "حمايل" السبت: إن ما تناقلته وسائل الإعلام كلام فارغ ولا أساس له من الصحة، وإن ما نُقل جاء بشكل محرَّف وغير دقيق.


وقال وزير الإعلام الفلسطيني "نبيل عمرو": إن الرئيس "ياسر عرفات" أكد أن قرار نقل عشرين من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة (فتح) من مقر الرئاسة في رام الله إلى سجن في أريحا، هو إجراء لضمان أمن وسلامة هؤلاء الكوادر، حيث تقول "إسرائيل" إنهم مطلوبون لديها.


وكانت السلطة الفلسطينية أبلغت الجانبين الأمريكي والصهيوني بهذا الإجراء، لكنها قالت: إن هذا الحل يعتبر مؤقتًا في محاولة لتأمين الحماية والأمن لهؤلاء الكوادر.


وقد شارك في حملة الاعتقالات هذه قوات الأمن العام، بقيادة الحاج "إسماعيل"، وقوات حاكم رام الله "مصطفى عيسى"، يرافقها أفراد من قوة 17، والمعتقلون هم من سكان رام الله والبيرة ومخيم الأمعري للاجئين، القريب من مدينة رام الله.


وفي واشنطن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس "جورج بوش" تراجعت عن مطالبة السلطة الفلسطينية بتفكيك الجماعات الفلسطينية النشطة على الفور؛ لأنها قلقة من أن قوات الأمن التابعة للسلطة ضعيفة للغاية، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الإدارة أصبحت تقبل وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس" مع حماس ومنظمات فلسطينية أخرى.