قرر مجلس الشعب في جلسة اليوم الانتهاء من مناقشة الرد على بيان الحكومة خلال 10 جلسات، تنتهي برد رئيس الوزراء.

 

وعرض وكيل المجلس ورئيس اللجنة المشكلة للرد على بيان الحكومة أشرف ثابت التقرير اليوم في بداية الجلسة، وأكد فيه أن البيان جاء خاليًّا من كل شيء، بدءًا من التعامل مع وقائع الفساد، مؤكدًا أنه خلى من كيفية تعامل الحكومة مع العدالة الاجتماعية التي تمثل أهم أهداف الثورة.

 

وأضاف أن الممارسات الفعلية للسلطة التنفيذية تؤكد أنها بعيدة عن مشاغل المواطنين برفضها توصيات المجلس.

 

وحول قضايا التحول الديمقراطي أشار إلى أن البيان خلا من تمكين المرأة والشباب بشكلٍ واقعي وبناء، وتناسى مشاركة الشباب في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، كما غابت المرأة بكل قضاياها ولم يذكرها سوى في كلمة واحدة، وهي تشكيل المجلس القومي للمرأة الذي أعاد إنتاج النظام البائد بكامله.

 

وأكد أن اللجنة لم تستشعر الإرادة السياسية لتحقيق الأمن في الشارع المصري؛ حيث لم يتطرق البيان إلى تطهير وزارة الداخلية من المشاركين في تزوير الانتخابات أو برنامج تغيير عقيدة الضباط للقيام بدورهم بشكلٍ سليم، مستنكرًا طلب الحكومة تطبيق القانون عن المندسين في المظاهرات السلمية، واحتياجات الداخلية للأسلحة والمعدات لتوفير الحماية لأفرادها، بدون تحديد لوضع العاملين وإعادة هيكلة جهاز والوزارة بالكامل، أو أجور العاملين بها وضبط الفوارق الشاسعة بينهم.

 

وأوضح أن البيان أغفل الكثير من الجوانب الأمنية، مثل خطة تفعيل الشرطة لحل أزمات البنزين والسولار والبوتاجاز الذي يعتبر الانفلات الأمني وانعدام الرقابة هي أسبابها الرئيسية.

 

وفيما يخص القضايا الاجتماعية أشار إلى عدم وضع حدٍّين أدنى وأقصى للدخول في مصر، أو تحديد مصادر تمويل الزيادة في أجور العاملين بالدولة لتصل إلى حد أدنى 1200 جنيه، بالإضافة إلى عدم وضع تصور لتعديلات قانون زيادة المعاشات والتأمينات، وكذلك معاش الضمان الاجتماعي.

 

وتابع أن البيان لم يورد حجم الزيادة في مخصصات الإسكان، أو خطة الحكومة للقضاء على العشوائيات، أما إضافة المرأة المعيلة للتأمين الصحي اعتبارها ظلمًا لها بسبب عدم وجود تأمين صحي، كما أنه لا يغطي الكثير من المناطق الجغرافية ولا يوجد به توزيع عادل، ويؤدي إلى حرمانها من العلاج على نفقة الدولة.

 

وبين أن البيان لم يضع تصور للرعاية الصحية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، بدلاً من تقديم مشروع قانون خاص بهم.
وحول القضايا الاقتصادية أشار إلى أن البيان لم يتعرض لأهم وأولويات المرحلة القادمة، وذكر أن أهمها البطالة ولم يقدم لها حلولاً، واكتفى بالحديث عن بعض أرقام ونسب لها في مصر.

 

وفيما يخص عجز الموازنة العامة تطرق إلى عجز اتحاد الإذاعة والتليفزيون فقط؛ ما يصعب تقييم الأداء المالي للحكومة، ولم يتطرق للأموال المنهوبة والمهربة خارج البلاد، وطرح عدد كبير من المشروعات في مجال العدالة الاجتماعية تحتاج إلى تمويل كبير بدون الحديث عن البند المادي الخاص بها.

 

واستنكر عدم ذكر أي بنود تخص حلول لقطاع السياحة الذي يتعرض لمشاكل ضخمة، بل زاد أنه تحدَّث البيان عن مستهدفات عامة وفضفاضة دون أرقام يمكن المحاسبة عليهم.

 

وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال إن البيان خلط بين الشئون الخارجية والعربية، واختصر قضية فلسطين في جملة واحدة، وهي الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية.