قتلت جماعة مسلحة ثلاثة أشخاص وجرحت ثلاثة آخرين في اعتداء ليلة الجمعة الماضية في منطقة العتبة في بلدية الميلية (ولاية جيجل-300 كيلو متر- شرق العاصمة الجزائرية)، وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن الضحايا "ينتمون إلى عائلة أحد عناصر الدفاع الذاتي".
من جهة أخرى تمكنت أجهزة الأمن في ولاية المدية (90 كيلومترًا جنوب العاصمة) من تحديد هوية مسلحين قتلتهما الأربعاء الماضي في حي عين الذهب في المدية، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أنهما يدعيان" سي العربي محمد"، المدعو "القعقاع"، وهو "أمير كتيبة العواوقة" الناشطة تحت لواء "الجماعة الإسلامية المسلحة" التي يقودها "أبو تراب الرشيد"، وزميله "شراطي محمد".
وأوضحت أن "القعقاع" المولود في 1977م في وزرة (ولاية المدية) كان صدر في حقه أمران بالاعتقال- منذ التحاقه بصفوف "الجماعة المسلحة" في 1996م-: كونه "شارك وخطط للعديد من العمليات الإجرامية التي راح ضحيتها أكثر من 83 ضحية"، وكان قد تقلد إمارة الكتيبة في يناير 2003م خلفًا لـ"بوخاري لخضر" الذي قتلته قوات الأمن في تلك الفترة في حي باب الأقواس في وسط مدينة المدية، أما بالنسبة إلى "شراطي محمد" المولود في 1979م في وزرة، فلم يكن من بين العناصر المسلحة المعروفة، غير أنه سبق أن حُوكم في قضية لها صلة بـ"الإرهاب".
وتقول أجهزة الأمن الجزائرية- بناءً على معلومات شهود وبعض الناجين-: إن "القعقاع" شارك في عمليات قتْل عديدة بينها اغتيال 16 طالبًا ثانويًا في حي قطيْطن في ديسمبر 2000م، واغتيال 14 مواطنًا في حيّ أول نوفمبر في بلدية وزرة، مسقط رأسه، في أغسطس 1999م، كما شارك في هجوم على حافلة ركاب في حيّ تاكبو في المدية في يونيو 2002م؛ مما أدى إلى مقتل 12 شخصًا من بينهم عدد من الأطفال، كما شارك في عملية اغتيال 10 مواطنين عند حاجز مزيّف أقامه برفقة مجموعته على الطريق الوطني الرقم واحد قرب دائرة وزرة، حيث كانت تقيم عائلته قبل أن تنتقل إلى حيّ الشلعلع.
وتنسب مصادر أمنية إليه عملية اغتيال خمسة أفراد من عائلة واحدة في حي قطيطن في مايو 2002م، وكانت تربط الضحايا علاقة قرابة بـ"أمير" استفاد من العفو.