شنَّ أعضاء لجنة الإسكان بمجلس الشورى هجومًا حادًّا على الدكتور محمد فتحي البرادعي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية؛ لعدم حضوره اجتماع اللجنة للمرة الثانية على التوالي؛ لمناقشة عددٍ من القضايا الملحة كمشروعات الإسكان لمحدودي الدخل، وحصر الأراضي التي حصل عليها بعض من رجال الأعمال بأسعار زهيدة وبيعها للمواطنين بأسعار مبالغ فيها.
وقال م. عبد العظيم أبو عيشة رئيس اللجنة: إن وزير الإسكان هو الذي حدد موعد الاجتماع بنفسه وعلى الرغم من ذلك لم يحضر دون إبداء أي مبررات، موضحًا أن تلك الاعتذارات المتوالية لوزراء حكومة الجنزوري تستدعي اتخاذ موقف جاد من البرلمان.
وقال خالد شلش أمين سر اللجنة: إن وزير الإسكان منشغل بالأراضي التي طرحتها الوزارة للمصريين في الخارج لجلب عملة أجنبية، وفي الوقت نفسه لا يولي اهتمامًا بالمشروعات الخاصة بإسكان محدودي الدخل.
وتابع أن هناك مشكلات كثيرة في شركات المياه والصرف الصحي؛ حيث يعمل عدد كبير من المهندسين التابعين لها في مكاتب استشارية عقب انتهاء عملهم، واصفًا العلاقة بين شركات مياه الشرب والمكاتب بـ"المشبوهة".
وانتقد الخطة التي قدمها وزير الإسكان عن العمل الجاري بأربع محافظات، وتخصيص أرقام فلكية للمشروعات فيها من 2012 – 2017؛ حيث تم رصد 7 مليارات وربع مليون جنيه لمياه الشرب، و16 مليون و79 ألف جنيه للصرف الصحي، مشيرًا إلى أن الوزارة ما زالت تسير على نفس نهج النظام القديم، فهذه مجرد أرقام ونوع من العبث.
وطالب وزارة الإسكان بتحديد المراحل التي تقف فيها المشروعات لتحديد أولوية الانتهاء عبر خطة واضحة، مشيرًا إلى أهمية تعظيم القطاع التعاوني لضخ المزيد من الأموال في ميزانية الدولة، منتقدًا الفساد الذي يسيطر على هيئة التعاونيات.
واقترح جمال هيبة وكيل اللجنة إشراك شركات غير الهادفة للربح في تنفيذ مشروعات الإسكان على أن تقوم الدولة بمراقبة الجودة والأسعار.
وانتقد استمرار أحد رموز النظام السابق في رئاسة الشركة القومية للتشييد والبناء وتحكمها في العديد من الشركات والهيئات التي تقدم خدمات بمستوى ضعيف.
ودعا إلى البحث عن آلية جديدة للتمويل التي يتعلل بها دائما رؤساء الشركات بأن هناك أزمة فيها، وعدم الاعتماد على المكاتب الاستشارية الخاصة إلا في الأفكار والتصميم، وإسناد الإشراف والتنفيذ إلى المهندسين الحكوميين.
واعتبر النائب ناجي الشهابي أن أعضاء مجلس الشورى "بيكلموا نفسهم" واصفًا العلاقة بين البرلمان والحكومة بحوار أجوف لا فائدة منه، مطالبًا بإجابات واضحة عن إصرار المجلس العسكري على بقاء الحكومة الحالية.
وطالب الشهابي بتحريك دعوى قضائية للنائب العام حول تربح عدد من رجال الأعمال المنتمين للنظام السابق وحصولهم على أراضي بمساحات كبيرة بمبلغ لم يتعد 26 جنيهًا للمتر، وبيعها بأضعاف مضاعفة للشباب في هيئة وحدات ملكية لم يتم الاستفادة منها.