قالت محطة الإذاعة والتلفزيون السودانية اليوم- السبت 2/8/2003م-: إن الفيضانات التي وقعت في مدينة كسلا بشرق السودان تسبَّبت في تشريد حوالي70 ألف أسرة، وإن ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل أثار مخاوف متزايدة من فيضانات مدمرة أخرى.

وقالت الصحف المحلية: إن فيضان هذا العام هو الأسوأ منذ 70 عامًا في مدينة كسلا التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، وإن إمدادات الطعام والمياه النقية بدأت تنفد، ويبلغ عدد أفراد الأسرة السودانية في المتوسط ستة أفراد؛ مما يعني أن حوالي 420 ألفًا من سكان المدينة أصبحوا دون مأوى.

وقد أكدت صحيفة الأنباء أن ستة أشخاص لقوا حتفهم في الفيضانات في كسلا، التي تبعد نحو450 كيلومترًا شرقي الخرطوم، غير أن  13 شخصًا قُتلوا في الفيضانات أمس.

 وقد ورَدت تقارير عن هطول أمطار غزيرة في أنحاء متفرقة من السودان، من بينها العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى على امتداد نهر النيل، لكن معظم الفيضانات كانت قاصرة على كسلا، ودعا وزير الداخلية "عبد الرحيم محمد حسين" المواطنين في ولايات الجزيرة والشمالية والنيل الأزرق ونهر النيل إلى اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للتعامل مع منسوب نهر النيل، الذي سجل زيادة تفُوق السنوات القليلة الماضية.

وقالت صحيفة الأنباء: إن مياه الفيضان غمرت أيضًا جزءًا من طريق سريع بين الخرطوم وبور سودان الميناء الرئيسي في البلاد، وإن عربات عديدة انقلبت على الطريق.

 يُذكر أنه في عام 2001م تسبَّبت الفيَضانات الشديدة من نهر النيل والأمطار الغزيرة في جنوب السودان في تشريد 17 ألف شخص، وفي عام 1988م قتل عشرات الأشخاص، وفقَد نحو مليوني شخص منازلَهم بعد فيضان نهر النيل في السودان.