عقد المهندس أحمد علي أحمد محافظ الفيوم اجتماعًا طارئًا بحضور القيادات التنفيذية بالمحافظة بناءً على طلب نواب البرلمان بالفيوم؛ لبحث أزمة البنزين والسولار التي تفاقمت مؤخرًا، والاتفاق على أسلوب إدارة الأزمة في ظل فشل الحكومة في إدارتها بمعظم محافظات الجمهورية.
في البداية طالب حمدي طه عضو مجلس الشعب القيادات التنفيذية بتحديد المشكلة، وقال: "يجب أن نعرف ما هي الكميات التي تدخل محافظة الفيوم من البنزين والسولار من المنبع، كم كان يدخلها في الفترة السابقة وكم دخلها خلال الأيام العشرة الأخيرة؟، ونريد بيانات ومعلومات دقيقة، وما هي آلية توزيعها على محطات الوقود، وبالنسبة للرقابة التموينية ما هي آليات الرقابة على هذه المحطات؟ وما حقيقة العلاقة بين أصحاب المحطات وأصحاب الجراكن التي لا تنتهي؟.
وأردف: "الأمر الثالث، كيف يمكن ضبط هذه الأزمة وخاصة مع ازدياد البلطجية وأصحاب "التريسكلات" ذات العشرين "جركن" والعشرة "جراكن"، نريد الإجابة عن هذه النقاط حتى نخرج بورقة عمل نعلم من خلالها أدوار الجميع في حل هذه الأزمة، ونعلم ما هو دور الرقابة التموينية، ومديرية الأمن ونواب البرلمان والمحافظ والجيش، فالوضع لا يتحمل أكثر من ذلك، الأمر غاية في الخطورة".
وأكد الدكتور محمد جابر عضو مجلس الشورى بوجود تقصير غير مبرر في إدارة الأزمة التي اعترفت الحكومة بوجودها، فإذا كان هناك أزمة فلماذا لا نتعامل معها ونديرها؟، لماذا يقتصر الإمداد على أربعة محطات فقط، ونحن نعرف أنها ممكن أن تؤدي إلى مشاجرات وأعمال بلطجة، لماذا لا توزع على المحطات حصص بسيطة على الأقل سوف نتجنب أزمة الطوابير، وغير معقول أن اليوم يوجد ألفين أو ثلاثة آلاف طن بالمستودعات ولا تخرج للمحطات والناس تتقاتل أمامها".
![]() |
|
جانب من مناقشة النواب |
قاطع المهندس أحمد علي محافظ الفيوم كلام الدكتور محمد جابر بسؤال المهندس علي عبد المطلب مدير عام التموين عن وجود أطنان بالمستودعات فأجاب: "بالفعل وصلت اليوم سيارة محملة بالوقود وهي منذ الصباح بالمستودعات أنتظر أخذ إجراء بشأنها إذا تأكدت من تأمينها، فأخشى أن تخرج بدون أمن".
وكان المهندس علي عبد المطلب، قد أرسل مذكرة إلى السيد المحافظ بمذكرة رسمية للمهندس أحمد علي أحمد محافظ الفيوم بالاستعانة بقوات الجيش لحماية المحطات لتزويدها بالوقود من تهديدات البلطجية، ولإجبار أصحاب المحطات على تفريغ الحمولات بعد تأمينها لبيعها بالسوق السوداء.
وأكد وجود عجز في الإمداد بمئات الأطنان من الوقود 8839 طن سولار إلى يوم 22 مارس، وعجز بنزين 80 (8813 طنًّا)، وعجز بنزين 90 (الذي لم يأت نهائيًّا)، وإننا نحتاج إلى أن تستمر إمدادات المحافظة بنفس الكميات التي ذكرت لمدة لا تقل عن عشرة أيام حتى تهدأ الأمور ويحس المواطن بحلِّ الأزمة ويطمئن إلى ذلك، ومن ثم تنتهي المخاوف من السوق السوداء".
وأشار اللواء صلاح العزيزي مدير أمن الفيوم إلى أن الأمن ليس مقصورًا على مرفق واحد، الأمن متواجد لتأمين المحاكم والأماكن الأثرية والوقفات الاحتجاجية وغيرها.
وتحدث الدكتور حسن يوسف عضو مجلس الشورى قائلاً: الأمن له معرفه كافية جدًّا بالشخصيات التي يمكن أن تثير مثل هذه الأزمات، وأفعال البلطجة التي تحدث أمام المحطات، فلماذا لا يتدخل؟".
وأضاف أحمدي قاسم عضو مجلس الشعب: غير معقول أن يكون لدى جهاز الأمن آلاف من الضباط والجنود يأخذون رواتبهم ويأكلون ويشربون ولا يساهم بأي شيء في حل أي أزمة، وكل الأزمات التي حدثت مؤخرًا الأمن مشارك في تفاقمها، غير معقول أن يقف أحد التجار بميدان سنورس ويضع 200 أو 300 جركن محمل بالبنزين والسولار ليبيعه عيانًا بيانًا أمام قيادات التموين والأمن ولا أحد يتدخل".
وفي نهاية الاجتماع تم الاتفاق على إمداد السيارة الواحدة بحد أقصى 30 لترًا خلال الفترة البسيطة القادمة، كما تمَّ الاتفاق على إمداد معظم المحطات بالوقود حتى وإن كانت إمدادات المحافظة أقل من حصتها العادية للقضاء على ظاهرة الاحتكار والسوق السوداء، في حين تعهد اللواء صلاح العزيزي باستعداد الأمن لتأمين كل مراحل التوزيع إذا لزم الأمر ذلك.
