استنكر وفد منتدى المستثمرين العرب، اليوم، في اجتماعهم مع اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، تخفيض التصنيف الخاص بهم عند القدوم من السعودية إلى مصر، قائلين: يضطر صاحب الاستثمارات العملاقة في الخارج إلى البدء من الصفر في العمل بمصر، على العكس من قدوم المصريين إلى السعودية بنفس التصنيف الخاص بهم.
ووجه عبد الفتاح حمزة (رجل أعمال مصري بالسعودية) رسالة للإعلام المصري قائلاً: أوقفوا الحرب الدعائية ضد مصر في الخارج، وارفعوا أيديكم عن العاملين المصريين في الخارج، فالشعب السعودي يحب مصر جدًّا، مطالبًا بتسيير دخول السيارات لمصر بدون جمارك أو بجمارك مخفضة.
وقال الدكتور وليد عبد الجواد من منتدى المستثمرين العرب: إنه لا بد من وضعهم وكل المصريين في الخارج ضمن أولويات أي تشريع، إلى جانب تعيين فرد اقتصادي بين مجلس الشورى ومنتدى المستثمرين العرب لإطلاع المصريين في الخارج على كل مستجدات الوضع الاقتصادي بمصر.
وطالب بزيارة عاجلة من البرلمان إلى السعودية، قائلاً: إن مصر لا تحتاج إلى أموال الخليج التي يعرضوا منحها بل نحتاج إلى تيسيرات وتسهيلات فقط، مؤكدًا مطلبهم في تمثيل العاملين في الخارج بمجلسي الشعب والشورى.
وقال المهندس محمد الصقيلي رجل الأعمال السعودي: إن كل مصري وعربي ينتظر عودة مصر إلى صدارة الصناعة في العالم، كما كان حجم صناعة الملابس في مصر أعلى من أوروبا وكذلك من الصين، مضيفًا: المعضلة الاقتصادية أهم من المعضلة الأمنية، كما أن العنصر البشري هو العنصر المُبشر صاحب الميزة لهذه البلد، وهو أهم من الزراعة والصناعة نفسها، مع رفع قدراته.
وطالب ببنوك إسلامية تشارك في الإدارة ولا تعتمد على الإقراض، بالإضافة إلى تجميع فتات أموال رجال الأعمال وإدخالها في مشاريع.
وأشار إلى أن نظام (التربتك) الخاص بإدخال السيارات إلى مصر، تم إلغاء العمل به في كل دول العالم، مطالبًا بإلغائه في مصر، مع توفير أماكن وشروط مناسبة لـ"سياحة السر" داخل مصر كالشواطئ للفتيات على غرار النماذج في تركيا، إلى جانب تيسير الطريق البري التي تعتبر أصعب المحطات من تركيا وسوريا وغيرها من الدول العربية.
وأكد أحمد عبد الحفيظ أن زيارة البرلمان للسعودية، تعطي ثقة للمصريين أمام الجهات السعودية، وزخمًا إعلاميًّا للاستثمار داخل مصر، وطالب بقناة مصرية متخصصة اقتصادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
قال محمد عبد المجيد الفقي رئيس اللجنة المالي والاقتصادية بمجلس الشورى، خلال اجتماعه مع وفد المستثمرين المصريين بالسعودية والسعوديين: إن مصر ما زالت في مرحلة التأسيس وهي الأعلى كلفة، مؤكدًا أن الأوضاع ستبدأ في التحسن قريبًا مع الخطوات العملية التي بدأت في مصر من وضع الدستور خلال شهور قليلة، كما سيعود الأمن بقوته أيضًا خلال المرحلة المقبلة، وكذلك بقية مؤسسات الدولة.
وأكد أنهم يعملون على تغيير البنية التشريعية لتنتهي معوقات الاستثمار، وتتوفر البيانات والمعلومات ودراسات الجدوى أمام كلِّ المستثمرين، مع حِزَم من الحوافز التشجيعية لرجال الأعمال والمستثمرين، إلى جانب العمالة المصرية الرخيصة والتي يسعون إلى عمل برامج تدريبية عالية لها، بالإضافة إلى ميزة الطاقة الرخيصة.
وأضاف علاقتنا بالسعودية إستراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، وسيصبح للمستثمرين الحق في عدم اتخاذ أي قرار بدون الرجوع إليهم.
وأشار إلى أن كل القوانين الاقتصادية تجري مراجعتها حاليًّا مثل المتعلقة بالبنوك الإسلامية، وقوانين الضرائب جميعها.
وطالب وكيل اللجنة عبد الحميد الجمال المستثمرين بالتوجه إلى الأماكن التي تتميز بمشروعات قليلة الاستثمار ولكنها عميقة الأثر، كسيناء وجنوب الصعيد، قائلاً: إن رأس المال يدور بهذه الأماكن بشكل جيد جدًّا ويعطي أثرًا كبيرًا.