شارك حزب الحرية والعدالة في المؤتمر الأول للأحزاب والقوى السياسية ببورسعيد، والذي عُقد مساء أمس بمقر حزب النور بالمحافظة؛ لبحث كيفية إيجاد حل سريع للأحداث المتوالية في بورسعيد منذ مباراة المصري والأهلي والاحتكاكات الأخيرة بين الأهالي والقوات المسلحة.
شارك في المؤتمر العديد من الأحزاب والقوى السياسية بالمحافظة، كالنور والحرية والعدالة والوسط والجبهة الديمقراطية والمصريين الأحرار والحرية والناصري، بجانب الدعوة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين، وحزب المحافظين والسلام الديمقراطي، كما شارك ممثلون عن بعض ائتلافات شباب الثورة.
وأصدرت الأحزاب المجتمعة بيانًا في نهاية المؤتمر، أكدوا فيه انزعاجهم الشديد لما آلت إليه الأحداث ببورسعيد؛ بسبب الانفلات الأمني منذ بداية الثورة، والقرار المتسرع غير المسئول من الاتحاد المصري لكرة القدم، والذي استبق الحكم القضائي ولم يراعِ الوضع الأمني الراهن، وكذلك الإعلام المغرض الذي تزعَّم تأجيج وبثّ روح الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، والذي كان واضحًا تواطؤه مع النظام البائد لإجهاض مكتسبات الثورة المصرية المباركة، وكذلك قرار الإحالة الذي ينقصه العديد من أطراف الاتهام الرئيسية.
وقال البيان: حرصًا منا على ألا تكون بورسعيد مسرحًا للمؤامرات والجرائم وأحداث العنف فقد اتفقت جميع الأحزاب والقوى السياسية ببورسعيد على المطالبة بتعليق القرار الصادر من الاتحاد المصري لكرة القدم والعقوبات الصادرة بشأن النادي المصري لحين صدور حكم قضائي نهائي.
وطالب النائب العام بإخلاء سبيل الأبرياء من شباب بورسعيد؛ أسوةً بمن أُخلي سبيلهم من شباب النادي الأهلي، والتحقيق الفوري في الأحداث الجارية واستشهاد الفتى بلال ممدوح بطلق ناري حي، وكشف غموض سلسلة المؤامرات التي تحاك حاليًّا على أرض بورسعيد، مع ضرورة إدراج اسمه ضمن قوائم شهداء الثورة.
وطالب المجتمعون بسرعة تعيين محافظ لبورسعيد ومجلس إدارة للنادي المصري؛ ليكون معبرًا عن إرادة الجماهير.
وأعربت الأحزاب عن أسفها لجميع أعمال العنف والتخريب الصادرة من بعض الأفراد، وتؤكد ضرورة قيام الجهات الأمنية بواجبها في حماية المنشآت والممتلكات العامة، وطالبت القوات المسلحة المصرية بالتحلِّي بأقصى درجات ضبط النفس.
وانتهى الاجتماع إلى تشكيل لجنة من جميع الأحزاب والقوى السياسية ببورسعيد للتصدِّي للأزمة، على أن تكون في حالة انعقاد دائم، مؤكدين أنهم سيسعون جاهدين لرفع الظلم عن مدينة بورسعيد وأهلها وٕاتخاذ جميع الإجراءات والوسائل التي من شأنها تحقيق المطالب السابق ذكرها.
وأهابت الأحزاب بأبناء بورسعيد أن يفوِّتوا الفرصة على الذين يخطِّطون لتدمير مقدَّرات بلدنا وعزلها وتجويع شعبها، ونطالبهم بعدم التعرُّض لمرافق البلاد ومنشآتها بأي صورة من صور الاعتداء أو التعطيل، مع الاحتفاظ بحق التظاهر السلمي البعيد عن هذه المفاسد.