قررت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب دراسة المقترحات التي أرسلتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمنظمات الأخرى، لإلغاء الحبس في قضايا النشر، للبدء في إعداد صيغةٍ مناسبة يتم بمقتضاها إلغاء تلك العقوبة.
وقال الناشط الحقوقي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: إن هناك 30 مادة في قانون العقوبات، إضافةً إلى مواد في قانوني المطبوعات والنشر تؤدي إلى الحبس في قضايا النشر في الوقت الذي نطالب فيه بعدم معاقبة أي شخص بسبب ما يكتبه، قائلاً: "نعم هناك أخطاء لكن في النهاية الصحافة ليست عدوًا".
وأشار إلى أنه في عام 2009م كان هناك 820 قضية نشر، نصف في المائة منه فقط كان بسبب الخوض في الحياة الشخصية.
جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه النواب بإلغاء المواد السالبة لحرية الرأي والتعبير، خاصةً التي تحمل عبارات فضفاضة تحتمل التأويل، والتي كان يستخدمها النظام السابق ضد الصحفيين- على حدِّ قولهم، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة ألا تتجاوز حرية التعبير لتصل إلى السب وانتهاك الأعراض.
وطلب الدكتور عمرو حمزاوي عضو اللجنة من منظمات حقوق الإنسان بتصور كامل للمواد والقوانين المقيدة لحريات النشر والمطلوب تعديلها أو إلغاؤها.
وقال النائب محمود عامر أمين سر اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إنه سيتم دراسة مقترحات الشبكة وبقية الجهات للوصول إلى صيغةٍ مناسبةٍ لإلغاء الحبس في قضايا النشر، مشيرًا إلى وجود ألفاظ فضفاضة في القانون تحمل أكثر من تفسير لاستخدامها في الضغط على بعض الصحفيين والكُتَّاب.
وأضاف: "يجب أن نسمح بالنقد دون التجريح، فالموظف العام ينتقد في وظيفته، ولكن إذا وصل الأمر لسبِّه فإن هناك في قانون العقوبات عقوبةً للسب والقذف".
وقال النائب عبد السلام بشندي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إن حرية الرأي مكفولة تمامًا، أما حرية التعبير والإبداع فيجب أن تكون دون إساءة، خاصةً إلى المقدسات والأعراض.
وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية: إن هناك اتفاقًا على أن المواطن العادي أولى بالحماية من المسئول العام والشخصية العامة، وأن الأساس افتراض حسن النية في الصحفي، ويجب التفريق بين النقد حتى لو كان جارحً وبين السب والإساءة الشخصية.
وأكد ضرورة تجريم مَن يمس العقائد أو الأديان مع ضرورة التفريق بين الدين ورجل الدين، وأن يكون النص واضحًا تمامًا في هذا الأمر.