طالب الدكتور عبد الفتاح برعي عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة حكومة د. كمال الجنزوري بإعطاء الأولوية لشباب الصيادين في الإنتاج السمكي بخليج السويس لمواجهة مافيا الزرِّيعة ووقف التضارب الموجود بين بعض الجهات التي من المفترض أن يخوَّل إليها قانون الإشراف عليها.

 

وأوضح لـ(إخوان أون لاين) أن هناك 3 آلاف صياد مهدد بالتشرد؛ بسبب سرقة الزرِّيعة من جانب التجَّار، في الوقت الذي ينتج من سمك الأمهات ما يقرب من المليون سمكة، وتقوم المافيا بسرقة صغار الزرِّيعة في فترة الحضَّانة، مطالبًا بنقل المفرخات الحالية وتجديدها بمفرخات جديدة تشرف عليها الدولة.

 

وقال محمد ياقوت رئيس الاستزراع السمكي بالسويس: إن عملية سرقة الزرِّيعة تتم في ريبة وصمت غريب من الجهات المسئولة، ولأن هذا النوع من الصيد يضمن ثراء فاحشًا وسريعًا للقائمين بهذه العملية والراعين لها والمستفيدين منها؛ حيث يعادل ملء نصف كوب شاي من زرِّيعة سمك البوري مثلاً ما يفوق 300 جنيه مصر وبمقارنة السعر بالكم نتبين أن هذه التجارة المدمرة توازي تجارة الهيروين.

 

وأضاف: لقد كانت أسماك القاروص واللوت والشفش والدنيس توجد بكميات كبيرة على كل الشواطئ المصرية، ولكن استشراء مافيا "الزرِّيعة" الذين يقومون بصيد السمك الصغير لمزارعهم السمكية ويتلاعبون بالصيادين الغلابة هدَّد الثروة السمكية بالانقراض نتيجة تأثيره بالسلب في التكاثر الطبيعي للأسماك.

 

وأكد أن ما يحدث للزرِّيعة جريمة ترتكب في حق صغار الصيادين الضعفاء الذين لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا أمام المافيا، وهم معروفون للجميع ولدى الجهات الرقابية لكن بدون حساب، مضيفًا أن هذه الجريمة أصبح لها سوق تجارية؛ حيث يلتقي التجار والصيادون لبيع وشراء الزريعة بأسعار خيالية، بالرغم من وجود عقوبة رادعة وما يمثله من إهدار للثروة السمكية، قائلاً: "الرقابة غير موجودة، وأحيانًا مفيش مراقبة إلا بالصدفة في أحواض أو في أكمنة بمحض الصدفة".