دعا د. عمرو دراج الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة عين شمس وأمين حزب الحرية والعدالة بالجيزة إلى تجاوز الجدل الشديد الدائر حاليًّا بشأن تمثيل البرلمان في اللجنة التأسيسية، محذرًا من الانصراف عن المواد التي يجب وضعها في الدستور، مشيرًا إلى أن التخوف كان سيكون منطقيًّا إذا كان البرلمان بالكامل هو من سيضع الدستور.
واعتبر أن مشروع دستور أساتذة كلية الحقوق لم يهتمَّ بشكلٍ كافٍ بصلاحيات الجيش والشرطة، موضحًا- في كلمته خلال ختام فعاليات مؤتمر "جامعة القاهرة تقترح دستورًا جديدًا" الذي عُقد بجامعة القاهرة على مدار يومين- أن من حسنات إطالة المرحلة الانتقالية أننا تنبَّهنا لأهمية بحث تلك القضايا المهمة ووضع مواد ملزمة وحاكمة لها في الدستور، داعيًا إلى التدخل الشعبي في العمل العسكري بالاطمئنان على الجوانب الفنية وفرض نوع من الرقابة على جاهزية الجيش.
ورفض أي تدخل للجيش في الشئون الخارجية للبلاد؛ حيث إن الأمور الخارجية ليست في يد الجيش والمخابرات فقط، ولفت إلى أن برنامج الحزب كان يدعو إلى النظام البرلماني، ولكن بالاقتراب من الانتخابات واستبيان أن غالبية الأحزاب لم تكن جاهزةً فتراجعنا عن ذلك، ورغم أننا نملك الأغلبية فإننا أول من أقرَّ أن النظام البرلماني ليس في صالح مصر.
وأكد أن التوازن بين السلطات أمر منطقي، ومن الفخر أن يشارك أي مواطن في وضع الدستور؛ حيث إننا اعتدنا أن لجان إعداد الدساتير السابقة كانت تشكَّل بقرار واختيار الملك أو الرئيس بدون وعي أو مشاركة شعبية، وهو الآن أمر غير مسبوق، مؤكدًا أن فلسفة تمثيل البرلمان في اللجنة التأسيسية هو أمر يعكس تمثيل الشعب للتداول وبحث المواد الواجب وضعها وصياغتها ثم عرضها على الشعب في نقاش موسَّع والاستفتاء عليه بعدها دون الرجوع إلى مجلس الشعب.
وقال: "لا بد من إدراك أننا سوف ننتقل لمرحلة انتقالية ثانية بعد إقرار الدستور؛ حتى يعتاد كل فصيل على وضعه الجديد في الدستور، ويجب تفهُّم الصورة الذهنية لدى البعض عن المؤسسات، وخاصةً مجلس الشعب، مقارنةً بالبرلمانات السابقة في العهد البائد".