ناقشت لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب بحضور وفد من هيئة الطرق والكباري، خططًا عاجلة وأخرى إستراتيجية لوضع حد نهائي لمشاكل انخفاض المبالغ المحصلة من البوابات والموازين على الطرق السريعة التي تشكل كوارث كبرى، وتنهك الطرق وتمنع صيانتها.
عرض محمود عز الدين رئيس هيئة الطرق والكباري موارد الهيئة التي تنقسم إلى اعتمادات رسمية من الموازنة العامة عن طريق وزارة المالية وتختص بالإنشاءات والطرق فقط، ولا يمكن استخدامها في بند الصيانة، والجانب الآخر هي إيرادات تحصيل الموزاين والرسوم والإعلانات والتراخيص وحصة من حصيلة بيع البنزين.
وأشار إلى انخفاض المبالغ المحصلة من البوابات خلال 2011م إلى 758 ألف جنيه، بدلاً من 776 ألف في عام 2010م، موضحًا أن أسباب هذا الانخفاض تنحصر في سيارات النقل الثقيل التي تتهرب من دفع "الكارتة" كاملة 20 جنيهًا، وتكتفي بـ5 جنيهات فقط للموظف الذي يشرف على التحصيل، بالإضافة إلى تقاعس شرطة النقل في الوصول إلى السيارات الهاربة من المحطة مع انعدام المتابعة للمحاضر وضعف التواصل بين النقاط المرورية، وكذلك في القبض على المحصلين المخالفين.
وقال: إن عدد البوابات تصل إلى 13 بوابة تحصيل على مستوى الجمهورية، وإنه بدأ بمنظومة للإصلاح بتغيير المدير المشرف بالهيئة، مع وضع قاعدة لا تجعل الموظف يمكث في نفس مكانه أكثر من شهرين، وأيضًا إضافة نسبة للموظف مما حصله.
وأضاف أن الهيئة تعمل على نظام تمرير أتوماتيكي للسيارات على البوابات، كما نعمل على تدريب الشباب من المناطق المحيطة في الإشراف على البوابات، والمطالبة بإقرار ذمة مالية لجميع العاملين بالتحصيل.
وأوصى المهندس صبري عامر رئيس لجنة النقل والمواصلات والاتصالات بمجلس الشعب بزيادة المرتبات العاملين على البوابات حتى يصلوا إلى وضع مرضٍ لهم، مع زيادة التفتيش ودوريات مباحث النقل على الطريق لضبط السيارات الهاربة.
وقال عامر موجهًا حديثه لهيئة الطرق والكباري، لا يهم التكلفة لإنشاء بوابات إلكترونية على مستوى الجمهورية، مطالبًا بإثبات وعد رئيس الهيئة الانتهاء منها قبل نهاية 2013م في المضبطة.
وشكك النائب حسنين الشورى وكيل اللجنة في الأرقام التي أعلنتها هيئة الطرق والكباري، قائلاً إنها ضئيلة جدًّا ولا تتوافق مع الحقيقة مقارنة بأعداد سيارات النقل والحمولات التي تخرج على كل الطرق في جمهورية مصر العربية.
واقترح الدكتور أمير بسام عضو مجلس الشعب، إضافة لكمائن للتفتيش على الكارتة والرخص بجانب كمائن التراخيص، مع إعادة النظر في أسعار الكارتة التي ارتفعت بشكل عالٍ وغير مبرر مع ارتفاع الضرائب، مطالبًا بمراجعة مرتبات العاملين على بوابات التحصيل الذي يقبضون مرتبًا لا يتعدى جنيهات ويحصلون للدولة عشرات الآلاف، مضيفًا ضرورة رفع واقع للمعدل اليومي لمرور السيارات بمختلف المواسم.
وحول مشكلة انخفاض المحصل من الموازين على الطرق السريعة قال محمود عز الدين رئيس هيئة الطرق والكباري أن الإجمالي العام للإيرادات بلغت 665 مليونًا في 2010م، أما في 2011م وصلت إلى 206 ملايين جنيه بعجز 458 مليونًا، بانخفاض نسبة 70% يوميًّا، مبينًا أن محاولاتهم لتحصيل الموازين مرت بعدة مراحل بدأ برفض سيارات النقل وقطعوا طريق القاهرة السويس، وما نحصله الآن بعد مفاوضات مع العاملين على سيارات النقل 15% فقط من قيمة التحصيل ولم نتمكن من رفعها بالرغم من الاتفاق معهم على رفعها تدريجيًّا خلال 6 أشهر ولم نستطع التحرك عن النسبة الأولية.
وأكد صبري عامر رئيس اللجنة ضرورة الوصول إلى آلية تمنع تحميل السيارات بأكثر من الحمولة القانونية لها، لما يسببه ذلك من كوارث على الطرق والكباري، بالوصول إلى منبع التحميل من المصانع وموانئ التحميل، مقترحًا وضع تشريع لتنظيم هذه الغرامات لتبدأ بإنذار أولي في حال زيادة الحمولة،ثم يعقبه عقوبة برفض تجديد الترخيص للمخالف.
وقال ياسر عبد الله عضو اللجنة: لا يمكن زيادة مرتبات العاملين في التحصيل وحدهم؛ لأن هذا ينافي العدالة الاجتماعية التي ننشدها لأنه يعمل ضمن منظومة متكاملة بها أعمال أخرى مكتبية ستؤدي إلى تذمر فئات أخرى على نفس الدرجة الوظيفية.
وعلى جانب آخر ناقشت اللجنة نتائج الزيارة الميدانية التي قامت بها الهيئة مع النائب أمير بسام، بخصوص طلب الإحاطة المقدم منه حول استكمال ازدواج طريق مصر الإسماعيلية، وقال بسام إن كوبري بلبيس متهالك بالرغم من أنه يتحمل عمالة ضخمة، كما تواجهه مشكلة اختناق مروري للقادمين للعاشر من رمضان، خاصة في منطقة بلبيس على مساحة 7 كيلومترات من ميدان الطيارة حتى مدخل الزقازيق، يقطعها الراكب في ساعة ونصف أو ساعتين، ومع المشاريع التوسعية التي تبدأ بالمنطقة نحتاج إلى توسيع الطرق.
وتابع: المشكلة التي واجهتنا أثناء عرض الخطة هو تفرق الجهات المعنية بالطريق، نحتاج إلى جمعها كلها معًا في كيان واحد.
وأوضح لمسئول عن الملف من هيئة الطرق والكباري أن هناك صعوبة في الربط نتيجة وجود كتل سكنية في قريتي العدلية وغيتة، وكان المقرر تحويل الطريق ليمر من خلفهما، كما توجد عقبات أمام تنفيذ الفكرة هي أن الازدواج لا بد أن ينشأ في حرم الري ووزارة الري تمانع وندرس التنسيق مع الري مع إنشاء خوازيق لحماية حرم الري، مع دراسة الجوانب الاقتصادية للابتعاد عن المساحات الزراعية، ولدينا دراسة مبدئية تؤكد قابلية العرض، لكن نحتاج لعرضها على استشاري ليدقق في المشروع، والعائق الثاني أمام قرية غيتة يستحيل فيها الازدواج لضيق المساحة.
ووعد بالرد النهائي بعد عرض المشروع النهائي على استشاري متخصص للتدقيق فيه خلال شهر على الأكثر.