طالب رضا فهمي رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى، الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء بتقديم استقالته، بعد التخبط الذي شهدته قضية "التمويل الأجنبي"، والتي صرحت عنه الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي بأن التمويل الأمريكي يستهدف نشر الفوضى في مصر، والذي يعني أننا أمام قضية أمن قومي.
وقال في تصريحٍ صحفي له، إن د. أبو النجا في شهادتها بالتحقيقات قالت: إن أحداث ثورة 25 يناير جاءت مفاجئة للولايات المتحدة الأمريكية، وخرجت عن سيطرتها لتحولها إلى ثورة للشعب المصري بأسره، وهو ما قررت الولايات المتحدة في حينه العمل بكل ما لديها من إمكانات وأدوات لاحتواء الموقف وتوجهه في الاتجاه الذي يحقق المصلحة الأمريكية والإسرائيلية أيضًا.
وذكرت أبو النجا أن الهدف الأمريكي للتمويل المباشر للمنظمات خلال الفترة من 2005 وحتى 2010 كان الضغط على النظام السابق بدرجة محسوبة لا تصل إلى حدِّ إسقاطه، ولكن يرسخ الخضوع لها، بينما استخدمت التمويل المباشر للمنظمات بعد الثورة للعمل على إيجاد حالة من الفوضى لإجهاض فرصة تاريخية حقيقية أمام مصر تمكنها من استعادة مكانتها إقليميًّا ودوليًّا.
ومنه طالب فهمي وزير العدل بالكشف عن الجهة التي تدخلت في شئون القضاء وما نتج عنه من اهتزاز صورة القضاء المصري الشامخ لدى الرأي العام المحلي والعالمي، في ظل تصريحات له قال فيها إن رفع حظر سفر المتهمين الأمريكان تم وفقًا لإجراءات قضائية تحت غطاء قضائي، ولا يجوز قانونًا لوزير العدل التدخل في هذه الإجراءات.
وتابع: يتناقض كلام وزير العدل مع تصريحات المستشار حسام الغرياني رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى الذي قال فيها إنه لا يوجد قضاء مستقل في مصر، ولكن يوجد قضاة مستقلون، وشدد على أهمية استقلال القضاء الكامل عن تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وطالب فهمي بتحقيق الاستقلال التام في مشروع تعديل قانون السلطة القضائية المرتقب، من خلال نزع صلاحيات وزير العدل في تعيين رؤساء المحاكم الابتدائية، ونقل تبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى.
وتعجَّب فهمي من تصريحات اللواء طاهر عبد الله رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي قال فيها إن قضية الجمعيات الأمريكية موضوع قضائي بحت، مطالبًا بأن يخرج علينا المتحدث باسم المجلس العسكري ليعلن للرأي العام حقيقة ما حدث بدلاً من هذا الصمت الرهيب الذي يثير الشكوك.
كما طالب بتوضيح الأمر والكشف عن كل الملابسات من جهاز الأمن القومي المصري والمخابرات العامة، ودورهما في القضية، وكذلك رأي وزارة الخارجية حول المعالجة السياسية لما حدث، وهل كان لها دور في هذا الملف أم لا.