أكد النائب علي فتح الباب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى أن الطريق إلى البرلمان لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان مرويًّا بدماء الشهداء ودموع الأمهات وآلام المصابين، وكانت معاناة الشعب المصري على مدار عشرات السنين المُحرِّك الرئيسي له منذ ثورة 1952م وحتى قيام ثورة يناير وإلى الآن.
وأضاف أنه ما زالت التضحيات مستمرة من أجل تحقيق أهداف الثورة والمصريين، قائلاً: "لن يهدأ لنا بال إلا بعد تحقيق جميع مبادئ وأهداف ثورة يناير، وفي مقدمتها وضع دستور يُعبِّر عن طموحات الشعب ويقضي على آلام الوطن والمواطن.
وقال: إن الشعب يحتاج إلى أن يرى منا إنجازَ الدستور في أسرع وقتٍ ممكن، من سماته أنه يؤكد الهوية الإسلامية للأمة، ولا يُفرِّق بين أبناء الوطن في الحقوق والواجبات العامة، ويوضح الفصل بين السلطات، حتى تأتينا حكومة تنطلق من كونها خادمةً لهذا الشعب لا سيفًا مصلتًا على رقبتها، ويُعلي من قيم الحرية والكرامة الإنسانية، ويؤسس لدولة المؤسسات، مؤكدًا مبدأ التكافؤ.
وأوضح أنه لا يوجد ملك يحكم ولا رئيس يأمر شعب مصر بعد اليوم، بل إن صوت الشعب هو الأعلى، مضيفًا أنه لا يحكمنا إلا أمران، أولهما الله- عزَّ وجلَّ- ثم أن نضع الشعب نصب أعيننا الذي أنابنا عنه بحريةٍ واختيارٍ نزيهٍ وأولانا ثقته.
وشدد على أن الأغلبية البرلمانية بالبرلمان بغرفتيه الشعب والشورى أتت عن طريق الشعب وأوصى بها عبر صناديق الاقتراع، ووضع الشعب كل حزب في حجمه، ولا صوت يعلو فوق صوت الإرادة الشعبية الذي وضع فينا المسئولية.
ودعا أعضاء البرلمان لاستغلال الوقت لإنجاز الدستور في أسرع وقتٍ لنلائم التطورات الداخلية، ونُحسن التعامل مع القضايا الخارجية بعد الإفراغ من وضع الدستور الذي ينتظره الجميع.