أرسلت منظمة حقوقية، اليوم، مذكرة إلى اللجنتين التشريعية والاقتصادية بمجلس الشعب؛ للمطالبة بإلغاء المرسوم العسكري رقم 4 لسنة 2012م الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في يناير الماضي قبيل انعقاد مجلس الشعب، والذي أدخل تعديلات إلى قانون حوافز وضمانات الاستثمار تمنح الحكومة سلطة مطلقة للتصالح مع أي مستثمر في جرائم الاعتداء على المال العام حتى لو كان خاضعًا للمحاكمة الجنائية أو صدرت ضده أحكام قضائية ابتدائية.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "إن إصدار هذا القانون الخطير بمرسوم عسكري بناءً على توصية من الحكومة وقبل أيام من انعقاد مجلس الشعب المنتخب يعد إهدارًا صريحًا لسيادة القانون، ومؤشرًا بالغ الخطورة على النوايا الحقيقية للحكومة الحالية في صيانة مصالح المستثمرين حتى ولو كانت على حساب المال العام وبالمخالفة للقانون، وفي الدفاع عن شبكات الفساد والمصالح الموروثة من عصر مبارك، والتي لم تسقط بسقوطه".
وتضمنت المذكرة عددًا من أوجه العوار التي احتواها هذا القانون، من بينها الخلط العمدي بين المخالفات الإجرائية والإدارية التي يجوز التصالح فيها مع المستثمر وبين الجرائم المالية من اختلاس ورشوة وعدوان على المال العام، والتي لا يجوز التصالح فيها بحال من الأحوال، بل يجب توقيع العقوبة على مرتكبيها إعمالاً للقانون، واحترامًا لسيادته على الكافة.
وينص التعديل على أن يرد المستثمر في حالة التصالح كل الأموال أو المنقولات أو الأراضي محل الجريمة للدولة أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت التصالح، دون النظر لفروق الأسعار ولا لاحتمال استغلال المستثمر وانتفاعه بالمال العام محل الجريمة، بل ودون النظر للقيمة التي فقدها الاقتصاد الكلي والمجتمع عامة من جرَّاء جريمة المال العام هذه.