أكد النائب محسن راضي، وكيل لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، أن حجم ما سُرق من آثار حسب الإحصائيات مخيف، وهو على أقل تقدير 5 ملايين قطعة أثرية تقدر قيمتها بـ5 تريليونات دولار أي ما يقارب الـ 200 تريليون جنيه، مشيرًا إلى أن مصر مستهدفة؛ لأنها غنية بهذا التراث.

 

وطالب خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة الثقافة والسياحة والإعلام؛ لمناقشة طلب الإحاطة الذي تقدَّم به إلى وزير الآثار لتوضيح الاحتياطيات التي اتخذتها الوزارة تجاه سرقة الآثار المصرية، والمخاطر الأخرى التي تحيط بها مثل المياه الجوفية التي تهدد مناطق أثرية كثيرة.

 

وأضاف أن آثار مصر منتشرة في دول العالم، والوزارة لم تبذل الجهد المطلوب لاستعادتها، مشيرًا إلى أن اليهود أثناء احتلالهم سيناء سرقوا آثارنا، والآن يبيعونها في المزادات، فضلاً عن متحف اللوفر الذي به 1500 قطعة أثرية مصرية، ولم تستطع مصر إثبات ملكيتها لهذه الآثار حتى الآن.

 

وأشار إلى أن مناخ الضعف الحالي الذي تعيشه البلاد يعزز دوافع تجارة الآثار وتهريبها، موضحًا أنه تمَّ إنشاء مركز لتسجيل الآثار كأحد العوامل لحمايتها إلا أنه لا تزال 30% من القطع الأثرية لم تسجل حتى الآن.

 

ووجه سؤاله للوزير قائلاً: ما الاحترازات لضمان حفظ القطع الأثرية وعدم المساس بها في ظل الكوارث وضعف نفوذ الدولة والوضع الراهن؟ ولماذا توقفت الدولة عن استرداد الآثار، مطالبًا بالعمل للحدِّ من انتشار ورواج تجارة الآثار.

 

وطالب بإجراء تحقيقات عاجلة مع كبار المسئولين المسجونين لتورطهم في العمل تجار ومافيا تهريب الآثار، وسؤالهم عن المفاسد التي كانت تمارس في عهدهم لتهريب الآثار، موجهًا حديثه للوزير قائلاً: "أنت موكل من مصر للحفاظ على هذا التراث والتحقيق مع الفاسدين".

 

وشدد على أهمية الكشف عن الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها مصر لاسترداد القطع الأثرية المسروقة، متسائلاً: "هل نصت الاتفاقيات على أن تصم مصر آذانها عن آثارها ولا تطالب برد جميع القطع الأثرية المهداة إلى أي دولة أيام محمد علي".

 

وأضاف فترة حكم الرئيس المخلوع لم تسجل أي معاملة؛ ما يضع أمامنا علامات استفهام هي متى وأين وكيف خرجت هذه الآثار؟.