حذَّرت لجنة الشئون الصحية والبيئية بمجلس الشعب من أزمة خطيرة، يتعرَّض لها مرضى القلب المقبلون على إجراء عمليات "قلب مفتوح"، خلال الشهرين المقبلين؛ نظرًا للنقص الحادّ في عقار "البروتامين" اللازم لإجراء هذه العمليات.

 

وأكدت اللجنة- برئاسة الدكتور أكرم الشاعر، في تقريرها الذي يناقشه المجلس في جلساته، التي تبدأ الأحد المقبل- أن المطلوب على وجه السرعة توفير 16 ألف أمبول من عقار "البروتامين" وبأي ثمن؛ حيث لا يصح تعريض حياة المرضى لمخاطر بهذا الحجم.

 

وأكدت اللجنة أن هناك قصورًا كبيرًا في قطاعي الصحة والدواء، بمختلف قطاعات وزارة الصحة، موضحةً أن سياسة الوزارة عند تعاملها مع قضايا الدواء تعاني من الافتقار إلى التخطيط والتنفيذ غير المدروس للخطط وعلاج المشكلات بقرارات عشوائية، والاعتماد على تبرعات قسرية يؤديها المرضى في ظروف غير مواتية أو تبرعات اختيارية.

 

وأشارت اللجنة إلى انعدام المتابعة بالوزارة ونقص قواعد البيانات؛ الذي تمثل في الاكتشاف العفوي لتوقف الإنتاج والتوريد للعقار من الشركة التي تنتج بمفردها دواءً يوصف بأنه أساسي وحيوي، خاصةً في عمليات القلب المفتوح.

 

وانتقدت اللجنة بشدة في تقريرها عدم تطبيق سياسة الثواب والعقاب على المهمل والمقصر، وهو ما بدا جليًّا من عدم خضوع مشكلة نقص هذا العقار الأساسي والحيوي لتحقيق داخلي أو إحالة المسئولين عنها إلى النيابة الإدارية أو العامة.

 

وأوصت اللجنة بفتح باب إنتاج عقار "البروتامين" بأسلوب جديد، بعيدًا عن سياسة الاحتكار، وبحيث تكون القاعدة هي عدم الاحتكار في إنتاج أي دواء والابتعاد عن الممارسات الإدارية التي قد تؤدي إلى احتكار بعض المنتجين لصناعة الدواء؛ بما يتسبب في قلة المعروض منه.

 

وكشفت اللجنة عن توقف عمليات القلب المفتوح في مراكز طبية متعددة، منها معهد القلب بإمبابة، ومستشفى عين شمس التخصصي، وغيرها، موضحةً أن الشركة الموردة للعقار توقفت عن الإنتاج والتوريد في شهر أكتوبر الماضي، ولم تبلغ وزارة الصحة إلا في 10 يناير الماضي!.

 

وقالت اللجنة إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لا ترقى إلى مستوى المشكلة، ولا تتجاوز سقف التعامل الروتيني العادي؛ إذ لم تتخذ أي إجراءات استباقية لتلافي حدوث المشكلة، وهو ما يؤكد التراخي في المتابعة؛ حيث لم تنتبه الأجهزة المعنية إلى توقف الشركة الموردة عن الإنتاج والتوريد إلا عندما أبلغت الشركة الوزارة بعد أكثر من شهرين من تاريخ توقفها عن الإنتاج والتوريد.