أكد د. جودة عبد الخالق وزير التموين أن الوزارة اتخذت قرارًا برفع سعر توريد القمح من الفلاح المصري لتشجيع المنتج المحلي ومكافحة مشكلة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي في الوطن وتحفيز الفلاح على التوريد، داعيًا إلى التعاون مع النواب كشركاء، وليس كفرقاء.
وقال د. عبد الخالق خلال كلمته أمام مجلس الشعب، عصر اليوم، الحكومة تدرس شراء الخبز من المنتج لتوزيعه على المستهلكين شخصيًّا، وأماكن إقامتهم كما أعددنا نظامًا لتوزيع أنابيب البوتجاز عن طريق الكوبونات.
وشدد على أن الخطوط العريضة للإصلاح تبدأ بإعطاء الأولوية للمنتج المحلي والاهتمام بمنظومة التخزين للقمح لتحقيق الأمن الغذائي عن طريق التخزين في شون عارية وأرضية ترابية وطلبنا باتخاذ التدابير لإصلاح المعوج من هذه الشون والصوامع.
وأضاف أن النظام الذي بدأنا في إسقاطه بعد ثورة 25 يحل محله نظام أفضل، موضحًا أن رغيف الخبز محور الاستقرار؛ حيث إن القمح المسرطن إرث النظام الذي نحاول إسقاطه ويجب وقف العدوان الجائر على الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن النظام الذي حكم مصر 30 عامًا أهلك الحرث والنسل؛ حيث جعل الأمن الغذائي في مصر رهينة الخارج، لكننا لم نقف مكتوفي الأيدي ولم نبكِ على اللبن المسكوب أمام هذا الفساد بعد الثورة قمنا برفع سعر توريد القمح الذي يزيد عن السعر العالمي بنسبة 19% بهدف دعم الفلاح.
وشدد على أنه يسعى حاليًّا للفصل بين الإنتاج عن التوزيع؛ حيث إن نظام دعم الخبز حتى اللحظة نظام عشوائي بمعنى الكلمة، ونجري الآن دراسة لإعادة النظر في دعم رغيف الخبز، لكنَّ هناك منتفعين من النظام السابق يقاومون التغيير ومشاريع الإصلاح في الخبز بعد الثورة.
وشدد على أن يسعى لحل مشكلة عن طريق إنشاء مخابز عملاقة؛ حيث لدينا خطة لإنشاء 8 مجمعات عملاقة للخبز بعدة محافظات، لأنه لم يعد للقطاع الخاص دور في استيراد القمح، مؤكدًا أن بؤر الفساد في مصر لم تقف عند رأس السلطة بل امتدت إلى كل السلطات.
وأكد أن الرقابة على المخابز والمطاحن مهمة، ولكنها ليست كافيةً؛ حيث إنه من الخطأ استهداف إنتاج 100% من احتياجات القمح، موضحًا أن مستقبل مصر يكمن في التكامل الإقليمي مع السودان إلا أن إلغاء الدورة الزراعية كان جريمةً في حق الوطن.
وأكد أنه عندما بدأ إجراءات لإنهاء أزمة أنابيب البوتجاز صُدم بالواقع؛ حيث إن الأسواق تحكمها أباطرة يتحكمون في نظام التوزيع من الأساس في ظلِّ العرض المحدود والطلب غير المحدود، موضحًا أن المجلس الذي تم حله في 2010م هو الذي تسبب في هذه الجرائم باقتدار.