التقى مساء اليوم الثلاثاء وفد صندوق النقد الدولي بممثلين للجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة، وتناول اللقاء وجهة نظر الصندوق في طبيعة العلاقة الحالية بين صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية، والتي بدأت بطلب من الحكومة بإجراء محادثات جديدة مع الصندوق؛ للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار.
واستعرض مسعود أحمد ممثل الصندوق بمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، والدكتور عبد الشكور شعلان ممثل مصر والدول العربية بالصندوق، التحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر، وبخاصة التي تتعلق بتدني بعض المؤشرات المالية، مؤكدين أن الحكومة المصرية سوف تقوم خلال الأيام القادمة بتقديم برنامج للإصلاحات الاقتصادية اللازمة للحصول على هذا القرض، مشيرًا إلى أن الصندوق اشترط لتمويل القرض أن يكون هناك اتفاقًا كاملاً من كلِّ الأحزاب السياسية وخاصة الحزب الحائز على أغلبية مقاعد البرلمان، وأن هذه الزيارة للحزب كانت بناءً على ذلك، موضحين أن الصندوق لا يفرض أي شروط على الحكومة المصرية، وأن مهامه سوف تقتصر فقط على تقديم الدعم الفني للحكومة المصرية.
من جانبه أكد عبد الحافظ الصاوي، رئيس اللجنة الاقتصادية، أنه ليس هناك أية مواقف أيديولوجية مسبقة للحزب تجاه مؤسسات التمويل الدولية ومن بينها الصندوق، إلا أن الحزب يتطلع إلى معرفة جميع الأوضاع المالية الخاصة بمصر، وتأكيد ضرورة ترشيد الإنفاق العام بصورة حقيقية، واستنفاد جميع البدائل المحلية؛ لسدِّ عجز الموازنة ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، وكذلك التفكير في إصدار سندات دولارية للمغتربين المصريين، ثم بعد ذلك يتم النظر في البدائل الخارجية.
وشدد الصاوي على أن موقف الحزب واضح من مسألة القروض، وهي رفض وجود أي أعباء اجتماعية وسياسية جديدة تفرض على المواطن المصري، وبخاصة في ظلِّ ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بمصر.
وأكد مسئولو الصندوق في نهاية اللقاء أنهم لم يتلقَّوا حتى الآن البرنامج الذي من المقرر أن تقدمه الحكومة المصرية للحصول على هذا القرض.