زار وفد من حزب "الحرية والعدالة" بحلوان في محافظة القاهرة كنائس حلوان والمعصرة و15 مايو؛ لتقديم التهنئة للأقباط بعيد الميلاد المجيد، وسط ترحيب كبير من القساوسة والرهبان، فيما نظَّم شباب الحزب والإخوان المسلمون لجانًا شعبيةً حول الكنائس لحمايتها.

 

ففي حلوان كان في استقبال وفد الحزب أنطونيوس حبيب، وكيل مطرانية حلوان، نيابةً عن الأنبا بسنتي أسقف حلوان، وقال- بعد توجيه الشكر للوفد-: إن مصر ستظل قويةً، وإنها ستكون في عيون أبنائها، كما أوضح صلاح صليب، خادم الكنيسة، أن أجمل ما ميَّز وفد المصريين المسلمين كان حجاب سيداتهم في سابقة لم تحدث من قبل بكنائس العذراء بحلوان، وقال: "نشكر اللجان الشعبية التي قامت بحماية كنائسنا، فأبناء الوطن قادرون على حماية مصر ضد من يريد العبث بها".

 

وكان الحزب قد شكَّل لجانًا شعبية شملت 30 من شبابه انقسمت في ورديات من السادسة مساءً وحتى الثانية عشرة ليلاً لحماية الكنائس.

 

وفي المعصرة تجلَّت روح المودة والحب خلال الترحيب بالمحمدي عبد المقصود، عضو مجلس الشعب عن حزب "الحرية والعدالة"، مع وفد ضمَّ طارق سيد، مرشح مجلس الشورى عن "الحرية والعدالة"، ومحمد حسن، عضو المكتب الإداري والمتحدث الإعلامي بحلوان.

 

وبدأ القس بولس عويضة، كاهن كنيسة العذراء بوادي حوف، حديثه مع المحمدي بالنكات ومداعبات فكاهية تعكس مدى عمق العلاقة بينهما.

 

وفي كنيسة العذراء بالمعصرة، حضر الكثير من رجال الأمن؛ منهم اللواء أشرف الشرقاوي مساعد نائب المحافظ واللواء محمد مكرم نائب المحافظ لقطاع جنوب القاهرة، وأصر الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة على الخروج من الصلاة للترحيب بعبد المقصود.

 

وأبدى إسحق غالي، منسق كنائس حلوان، سعادته بمشاركة "الحرية والعدالة" في احتفالاتهم، مشيرًا إلى أن المشاعر الحسنة إذا خرجت من القلب شعر بها الجميع، وقال: "أتمنى أن نشهد عامًا جديدًا مليئًا بالحرية والعدالة".

 

من جانبه أوضح المحمدي عبد المقصود أن مشاركته للمسيحيين في احتفالاتهم لم تكن الأولى من نوعها، فهو يزورهم منذ عام 1987م، مؤكدًا أنه كان العام الماضي مريضًا وملازمًا الفراش فاتصل بالأنبا بسنتي لتهنئته، وطلب الأنبا منه عدم الحضور تقديرًا لمرضه وللإضرابات الأمنية وقتها، ولكن أصرَّ المحمدي علي الحضور والتهنئة؛ باعتبار المسيحيين شركاء في نسيج الوطن، وأعيادهم هي أعيادنا، مضيفًا أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، زار طفلاً يهوديًّا فكيف نحيد عن طريقه؟!

 

ولم يختلف المشهد في كنيسة حدائق حلوان؛ حيث ظهرت مشاعر الحفاوة على الحاضرين في الكنيسة الذين استقبلوا المحمدي عبد المقصود وإخوانه بسعادة بالغة، شاكرين لهم حضورهم ومشاركتهم.